بثّت وكالة رويترز اليوم الثلاثاء 3 يونيو تقريرًا موسعًا حول المقابلة الحصرية التي أجرتها قناة النيل للأخبار مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة، في لقاء يُعد من أبرز الحوارات التي أجريت مؤخرًا مع مسؤول إيراني رفيع عبر التلفزيون الرسمي المصري.
وتناولت المقابلة، التي أجراها الإعلامي أحمد أنور في أحد فنادق القاهرة المطلة على نهر النيل، عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، على رأسها تطورات الملف النووي الإيراني، والعلاقات المصرية الإيرانية، وأوضاع الملاحة في البحر الأحمر.
ونقلت رويترز عن عراقجي تأكيده أن طهران ستقدم ردًا مناسبًا على المقترح الأمريكي الأخير بشأن تسوية ملفها النووي، “بما يتماشى مع مصالح الجمهورية الإسلامية”، مشيرًا إلى أن موعد ومكان الجولة الجديدة من المفاوضات مع واشنطن لم يُحدد بعد.
وفي تعليق على اجتماعه الذي عقده أمس في القاهرة مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، قال عراقجي إن اللقاء كان إيجابيًا وتم خلاله تبادل وجهات النظر، لكنه أعرب عن عدم ارتياحه للتقرير الأخير الصادر عن الوكالة، معتبرًا أنه “لم يكن منصفًا”. وأضاف: “أبلغت جروسي بضرورة التزام الوكالة بطابعها الفني والتقني، وعدم الانحياز أو التحول إلى أداة سياسية بيد بعض الدول”.
وأوضح أن جروسي طمأنه بأن الوكالة تسعى للحفاظ على مسارها الفني، إلا أن بعض التساؤلات ما زالت قائمة.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، عبّر عراقجي عن تقدير بلاده للدور المصري في دعم المفاوضات النووية، معتبرًا أن التعاون بين القاهرة وطهران يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وخفض التصعيد.
كما تطرق الوزير الإيراني إلى ملف الملاحة في البحر الأحمر، مشددًا على تفهم بلاده الكامل لمخاوف مصر، في ضوء التوترات الأخيرة التي أثّرت على حرية الملاحة وتضررت منها عدة دول، من بينها مصر.
واختتم عراقجي بالإشارة إلى أن وقف العمليات التي ينفذها الحوثيون في البحر الأحمر قد يكون ممكنًا، في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، ما يشير إلى ارتباط الملفات الإقليمية ببعضها البعض.
