في إطار احتفالات وزارة الثقافة المصرية باليوم العالمي للتنوع الثقافي، وتحت رعاية وزير الثقافة الفنان الدكتور أحمد هنو، وبدعم من الفنان خالد جلال، رئيس قطاع شؤون الإنتاج الثقافي، تنظم مكتبة القاهرة الكبرى ندوة ثقافية متميزة بعنوان “دور المجتمع المدني في التنوع الثقافي”، وذلك يوم السبت الموافق ٣١ مايو، في تمام الساعة الخامسة مساء، بمقر المكتبة الكائن داخل قصر الأميرة سميحة حسين بحي الزمالك. الدعوة عامة ومفتوحة للجمهور.
تأتي الندوة برئاسة الكاتب يحيى رياض يوسف، مدير مكتبة القاهرة الكبرى، الذي سيقوم بإدارة اللقاء، وتستضيف المنصة الدكتورة سهام الزعيري، الخبيرة في شؤون الثقافة والمجتمع المدني، لمناقشة محاور متعددة تتعلق بكيفية مساهمة منظمات المجتمع المدني في دعم التنوع الثقافي وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأكد يحيى رياض يوسف أن هذه الفعالية تندرج ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها المكتبة لتكون منبرًا حرًا للحوار الفكري والثقافي، ومساحة تفاعلية لتبادل الآراء والرؤى حول قضايا المجتمع المعاصر. وأضاف أن تسليط الضوء على دور المجتمع المدني في نشر مفاهيم التنوع وقبول الآخر يُسهم بشكل فعال في ترسيخ قيم المواطنة والانفتاح الثقافي، وهي من الركائز الأساسية لبناء مجتمع متماسك ومتعدد الهويات.
كما شدد يوسف على أن مثل هذه الندوات تمثل رافدًا مهمًا للتوعية الثقافية، ودعامة أساسية لدور المكتبة كمؤسسة معرفية فاعلة في خدمة المجتمع، مؤكدًا أن التنوع الثقافي لا يمثل فقط ثراءً حضاريًا، بل هو أداة لتحقيق التنمية المستدامة، والحفاظ على الهوية الوطنية في ظل التحديات المعاصرة.
وتُعد مكتبة القاهرة الكبرى، التي تحتضن هذه الفعالية، واحدة من أكبر وأهم المكتبات العامة في مصر، وتقع داخل قصر تاريخي يحمل عبق الماضي. فقد أنشئ قصر الأميرة سميحة حسين كامل في أوائل القرن العشرين، ويتميز بطرازه المعماري الفريد، وكان مقرًا للعديد من الأنشطة الثقافية التي رعتها الأميرة المثقفة ذات التأثير البارز في عصرها.
واليوم، يستمر هذا الإرث الثقافي الحي من خلال أنشطة المكتبة وفعالياتها الفكرية المتنوعة التي تستهدف جميع فئات المجتمع، وتُكرّس دور الثقافة كوسيلة لبناء جسور التواصل والتفاهم، تحت شعار: “بالثقافة نبني الجسور… وبالتنوع نشكل المستقبل.”
