شدد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، على أن حماية الأطفال من التحرش لا تقتصر على دور الأسرة فحسب، بل هي مسؤولية وطنية شاملة تتطلب تكاتف الجهود التشريعية والتعليمية والدينية والمجتمعية. وأكد أن توفير بيئة تعليمية آمنة تُبنى على أسس الكرامة والوعي هو الضامن الأساسي لتنشئة جيل سليم نفسيًا واجتماعيًا.

جاء ذلك خلال فعاليات الندوة التوعوية التي نظمها مجلس الشباب المصري تحت عنوان “حماية الأطفال من التحرش”، ضمن أنشطة البرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم، والتي أُقيمت بمقر المجلس في القاهرة. حضر الندوة عدد من أولياء الأمور، ومهتمون بقضايا التربية وحقوق الطفل، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة، البرلمانيين، والخبراء المتخصصين في مجالات الصحة النفسية والتعليم والإعلام.

أكدت الأستاذة داليا الحزاوي، المنسق العام للبرنامج والخبيرة التربوية، أن قضية حماية الأطفال من التحرش أصبحت تمس أمن المجتمع ككل، وقالت: “لم تعد مسؤولية الأسرة وحدها، بل هي قضية وطنية تتطلب تعاونًا مؤسسيًا وتوعويًا على كافة المستويات، بدءًا من المدرسة ومرورًا بالمنزل والإعلام وحتى دور العبادة”.
وتضمنت الندوة عدة مداخلات بارزة، من بينها:

- الدكتورة فرجينيا يوسف، الطبيبة والمعالجة النفسية، التي تناولت الأبعاد النفسية العميقة للتحرش، وأهمية الدعم النفسي والتدخل العلاجي المبكر للضحايا.
- النائبة الدكتورة نجلاء العسيلي، وكيل لجنة ذوي الإعاقة بمجلس النواب، التي طالبت بتشريعات رادعة وتفعيل القوانين الخاصة بحماية الطفل.
- الدكتورة أمل عصفور، أمين سر لجنة التعليم بمجلس النواب، التي أكدت ضرورة إدراج التوعية الوقائية ضمن المناهج التعليمية.
- الدكتورة ياسمين دسوقي، عضو المجلس القومي للمرأة، التي شددت على ضرورة تعزيز التوعية داخل المدارس منذ سن مبكرة.
- الإعلاميتان هالة سالم ونورهان الألفي، اللتان دعتا إلى دور أكبر للإعلام في كسر ثقافة الصمت وتشجيع الأطفال على التعبير والإبلاغ دون خوف.ص
وفي ختام الندوة، أصدرت اللجنة عددًا من التوصيات الهامة، أبرزها:
- تغليظ العقوبات على مرتكبي جرائم التحرش بالأطفال.
- دمج التثقيف الجنسي الآمن في المناهج الدراسية.
- دعم تواجد الأخصائيين النفسيين داخل المدارس.
- تعزيز دور المؤسسات الدينية والمجتمع المدني والإعلام في رفع الوعي المجتمعي تجاه هذه القضية.
تأتي هذه المبادرة في إطار جهود مجلس الشباب المصري في دعم قضايا حقوق الطفل وبناء جيل أكثر وعيًا وأمانًا.
