قضت محكمة جنح مستأنف أكتوبر ببراءة المخرج محمد سامي من تهمة إهانة الفنانة القديرة عفاف شعيب، وذلك بعد أن ألغت الحكم الصادر سابقًا بتغريمه خمسة آلاف جنيه، مؤكدة عدم توافر أركان الجريمة في القضية المنسوبة إليه. وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن التصريحات محل الجدل لم تتضمن ألفاظًا خادشة أو مسيئة، وكانت بمثابة ردود إعلامية على أسئلة وُجهت إليه دون نية للإساءة أو التجريح.
وقدّم فريق الدفاع عن سامي دفوعًا قوية أكدت احترام موكله لزملائه في الوسط الفني، وتمسكه بالمهنية في جميع تعاملاته الإعلامية، وهو ما أيدته المحكمة بحكم البراءة، الذي اعتبره الكثيرون بمثابة رد اعتبار للمخرج الشاب، وإثباتًا لصحة مواقفه وحرصه على احترام قواعد الحوار والمسؤولية الإعلامية.
وتؤكد هذه البراءة سقوط كل ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من شائعات وافتراءات كانت تهدف للنيل من سمعة محمد سامي وتشويه صورته أمام الجمهور. ويعكس القرار القضائي ثقة العدالة في حقيقة الموقف، ويوضح أن القوانين لا تحكم إلا بما يتوفر من دلائل وبراهين، وليس بما يُشاع أو يُتداول خارج نطاق المنظومة القضائية.
من جانبه، يواصل المخرج محمد سامي مسيرته الفنية الناجحة بثبات، حيث تألق في الموسم الرمضاني الماضي من خلال عملين دراميين لاقيا استحسانًا جماهيريًا ونقديًا واسعًا، هما مسلسل “سيد الناس” ومسلسل “إش إش”، إذ أثبت من خلالهما مجددًا براعته في تقديم أعمال درامية تتميز بالحبكة المحكمة والرؤية الإخراجية المتقنة.
وقد تصدر المسلسلان قوائم الأعلى مشاهدة خلال شهر رمضان، ما يعكس حجم القبول الجماهيري الكبير الذي يحظى به سامي، ويؤكد مكانته الراسخة كمخرج يمتلك بصمة خاصة في الدراما المصرية والعربية.
ويُعد الحكم القضائي الأخير بمثابة خطوة مهمة نحو ترسيخ احترام المهنية، ورفض المساس بسمعة الفنانين دون وجه حق، كما يعزز مناخ الثقة بين الجمهور وصناع الدراما، ويبعث برسالة واضحة بأن العدالة لا تنحاز إلا للحقيقة والمهنية.
