تشهد بغداد، مساء اليوم، تكريم الفنان العراقي الكبير الدكتور محسن العلي بجائزة “المنجز الفني” ضمن فعاليات الدورة السابعة لـ مهرجان جائزة الهلال الذهبي، برئاسة الإعلامي حيدر النعيمي، وذلك في احتفال يقام على مسرح سينما المنصور بساحة الاحتفالات.
ويُعد الدكتور محسن العلي من القامات الفنية البارزة في المشهد الثقافي العراقي والعربي، حيث قدم خلال مسيرته الممتدة عشرات الأعمال التي تنوعت بين التمثيل، والإخراج، والإنتاج. أخرج أكثر من أربعين عملاً مسرحياً، وشارك في إنتاج عدد كبير من المسلسلات، والأفلام الوثائقية، والبرامج التلفزيونية في العراق وسوريا.
ولد العلي في مدينة الموصل عام 1953، وبدأ مشواره الفني عام 1967 مع فرقة مسرح الرواد. حصل على دبلوم في الفنون المسرحية عام 1976، ثم نال الدكتوراه في الإعلام الدولي، عن أطروحة تناولت تأثير الإعلام في سياسات الدول. كما أسس فرقة مسرح النجاح عام 1988، وعمل مخرجاً في الفرقة القومية العراقية.
يحكي العلي عن بداياته قائلاً إن شغفه بالسينما والمجلات الفنية بدأ منذ الطفولة، حين كان يعمل مع والده في تجارة الأقمشة، ما منحه دخلاً صغيراً مكنه من زيارة دور السينما. وبفضل دعم والده، التحق بمعهد الفنون الجميلة في بغداد، حيث بدأ في اكتساب المهارات الفنية، خاصة في الإخراج.
من أبرز محطاته المهنية، عمله في المسرح العسكري، الذي قدم من خلاله أعمالاً لاقت صدى كبيراً، مثل “المطحنة” و”بيت وخمس بيبان”. كما شارك في مسلسلات شهيرة منها: “عيون المدينة”، “اللاهثون”، “المنسيون” (2025)، و”فوبيا بغداد”. وفي السينما، كانت له بصمات واضحة في أفلام مثل “المنفذون” و”زمن الحب”.
ومن أبرز ما أخرجه من مسرحيات: “جيفارا”، “الهباشة”، “السقوط”، و”الجنة تفتح أبوابها متأخرة”، التي فازت بالتانيت الذهبي في مهرجان قرطاج بتونس.
تكريم محسن العلي الليلة ليس فقط احتفاءً بمسيرته الفنية، بل هو شهادة تقدير لمسيرة فنان ترك أثراً عميقاً في الثقافة العراقية والعربية.
