كشف الدكتور مصطفى محمود، استشاري جراحة الفم والأسنان، عن أسباب وعلامات “الجز على الأسنان” أو ما يعرف طبيًا بـصرير الأسنان، مؤكدًا أن هذه الظاهرة شائعة وتصيب عددًا كبيرًا من الأشخاص، وغالبًا ما تحدث كرد فعل غير إرادي نتيجة التوتر أو الغضب أو الخوف، وتزداد بشكل ملحوظ أثناء النوم دون وعي من المريض.
وأوضح الدكتور مصطفى أن من أبرز علامات الجز على الأسنان، استيقاظ الشخص من النوم وهو يعاني من صداع متكرر أو ألم في عضلات الفك أو الأذن، مشيرًا إلى أن البعض يكتشف إصابته بناءً على ملاحظات أشخاص آخرين أثناء النوم، حيث يُسمع صوت صرير الأسنان بوضوح. كذلك، قد يلاحظ المريض الشعور بألم أو ضغط في الأسنان عند التوتر أو خلال الانفعالات العصبية.

وأضاف أن الاستمرار في الجز على الأسنان قد يؤدي إلى تآكل طبقة المينا، وظهور شروخ دقيقة في الأسنان، إلى جانب زيادة حساسيتها تجاه الأطعمة والمشروبات الساخنة أو الباردة، بل وقد يصل الأمر إلى تخلخل بعض الأسنان. كما تظهر علامات عض على الجهة الداخلية من الخد بسبب الضغط المتكرر أثناء النوم.
وأكد الدكتور مصطفى محمود أن هذه الحالة تتطلب مراجعة طبيب الأسنان المتخصص لتقييم الوضع بدقة وتحديد العلاج المناسب، مبينًا أن طرق العلاج تعتمد على الحالة وشدتها وتشمل:
- استخدام واقي ليلي للأسنان (Night Guard): وهو جهاز بلاستيكي شفاف يتم ارتداؤه أثناء النوم لحماية الأسنان من التآكل والضغط.
- تناول بعض الأدوية المرخية للعضلات، والتي تساعد على تقليل التقلصات العضلية المصاحبة للصرير.
- ممارسة تمارين خاصة بالفك لتحسين مرونة العضلات وتخفيف التوتر العضلي.
- الاعتماد على بعض الأدوية المضادة للاكتئاب أو مضادات القلق في حال كان الجز ناتجًا عن ضغط نفسي أو عصبي مزمن، ويكون ذلك تحت إشراف الطبيب المختص.
وأشار إلى أن الوقاية من هذه المشكلة تبدأ من إدارة التوتر والضغوط اليومية، والنوم الجيد، والحرص على متابعة أي أعراض مبكرة تظهر على الأسنان أو الفك، مما يسهم في التدخل المبكر ومنع تفاقم الحالة.
واختتم الدكتور مصطفى محمود حديثه بالتأكيد على أن الجز على الأسنان ليس مجرد عادة عابرة، بل قد يتحول إلى مشكلة صحية تؤثر على الأسنان والفك على المدى الطويل، لذا من الضروري عدم تجاهل الأعراض واللجوء للمختصين في الوقت المناسب.
