أكد الشيخ عبد الرحمن تاج، إمام وخطيب مسجد العلي العظيم، أن الحسد من الأمور الخطيرة التي ذُكرت في القرآن الكريم، وهو من أسوأ الصفات التي قد يحملها الإنسان تجاه الآخرين. جاء ذلك خلال لقائه في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” على قناة CBC، الذي تقدمه الإعلاميتان هبة الأباصيري ومها الصغير.
وأوضح الشيخ تاج أن الحسد يعني تمني زوال النعمة من الآخرين، بغض النظر عن نوعها، مشيرًا إلى أن هذا الشعور يعكس حالة من الحقد الداخلي وعدم الرضا بما قسمه الله. وأشار إلى أن الحسد مذكور صراحة في قوله تعالى: “ومن شر حاسد إذا حسد”، مما يدل على خطره وتأثيره السلبي.
ورغم الاعتراف بوجود الحسد وتأثيره، شدد الشيخ على ضرورة عدم اتخاذ الحسد ذريعة أو “شماعة” لتبرير كل ما يصيب الإنسان من مكروه أو سوء، موضحًا أن هناك فرقًا واضحًا بين الحسد والابتلاء. وقال: “قد يكون الشخص مريضًا أو يشعر بالإرهاق الجسدي لأسباب طبيعية، وليس بالضرورة أن يكون محسودًا”. وأضاف أن الابتلاء في حد ذاته هو اختبار من الله، قد يكون سببًا في تكفير الذنوب أو رفع الدرجات.
وعند سؤاله حول علامات الحسد، أوضح الشيخ عبد الرحمن تاج أنه “لا توجد علامات قاطعة أو مؤكدة تشير إلى أن الشخص مصاب بالحسد”، مؤكدًا أن الضرر لا يصيب أي إنسان إلا بإرادة الله وحده. كما نصح بعدم السماح لكلام الآخرين أو نظراتهم بالتأثير السلبي على النفس، مشيرًا إلى أن المقارنات الدائمة بين النفس والآخرين تفتح باب الحسد والحزن.
ووجه الشيخ نصيحة عملية للجمهور قائلًا: “لا تقارن نفسك بأحد، ولا تلتفت لما يُقال، وأكثر من ذكر الله”، مشيرًا إلى أن التحصن بذكر الله والدعاء هو الوسيلة الأهم لحماية النفس من أي شر، سواء كان حسدًا أو غيره.
ولمشاهدة اللقاء الكامل مع الشيخ عبد الرحمن تاج في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، يمكنكم متابعة الفيديو عبر الرابط التالي:
https://www.facebook.com/cbc.alsetat/videos/1422145462135312
