في خطوة فنية جريئة وغير مسبوقة، يخوض الموسيقار العراقي العالمي نصير شمة تجربة جديدة تمزج بين الفن التشكيلي وعالم الأزياء، حيث تحولت أكثر من 70 لوحة فنية من أعماله إلى تصاميم أزياء مبهرة، نفذتها مصممة الأزياء العراقية العالمية نهاد السامرائي.

هذه المجموعة الفريدة ستنطلق في عروض أزياء عالمية تبدأ من أحد القصور الفاخرة في “جزيرة العالم” البحرية في دولة الإمارات، لتنتقل بعدها إلى مدينة العلمين الجديدة في مصر، ثم إلى أبرز عواصم الموضة مثل باريس، ميلانو، ولندن، مرورًا بمحطات دولية أخرى. وسيحضر هذه العروض نخبة من الشخصيات البارزة في مجالات الفن، الثقافة، والإعلام من مختلف أنحاء العالم.

وتُعد هذه التجربة هي الأولى من نوعها في العالم العربي، إذ يتم لأول مرة تقديم عرض أزياء كامل يستند بشكل حصري إلى أعمال فنية لفنان واحد. وقد استطاعت نهاد السامرائي، وهي مصممة أزياء وكاتبة تنتمي لعائلة ثقافية بارزة، أن تترجم روح لوحات شمة إلى فساتين تعبّر عن حيوية اللون ورمزياته، ليصبح كل تصميم بمثابة لوحة نابضة ترتديها نساء من مختلف الثقافات.

نهاد، التي نشأت في بيئة فنية غنية بفضل والدها واثق السامرائي، أحد مؤسسي المسرح في الإمارات في ستينيات القرن الماضي، والمهندس المعماري المعروف، مزجت في هذه التصاميم بين عناصر من الثقافة العربية، والهندية، واليابانية، والكردية، لتنتج تجربة بصرية فريدة تنسج الجمال عبر تنوع ثقافي وإنساني.

اللوحات التي كانت يومًا ما ساكنة على الجدران، أصبحت تتحرك على الأجساد في مشهد يعيد تعريف العلاقة بين الفن والموضة. العرض ليس مجرد حدث للأزياء، بل هو احتفاء بروح المرأة، وتأكيد على أن اللون يمكن أن يكون لغة عابرة للحدود، تنبض بالحياة والثقافة.

بهذا المشروع، يؤكد نصير شمة مجددًا أنه فنان لا يكتفي بالموسيقى فقط، بل يسعى دومًا إلى إعادة اكتشاف الفن بوسائط جديدة، بينما تقدم نهاد السامرائي رؤية عصرية للهوية الثقافية عبر تصميم يعكس وعيًا عميقًا بالجمال والمرأة والفن.
