في أجواء احتفالية مميزة، شهد الجناح المصري بسوق الأفلام (Marché du Film) ضمن فعاليات الدورة الـ78 من مهرجان كان السينمائي الدولي (13 – 24 مايو 2025)، حفل استقبال خاص بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسي). يأتي هذا الحدث في إطار الشراكة المتنامية بين الاتحاد ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أحد أبرز المهرجانات العربية والأفريقية المصنفة دوليًا من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF).
وتتويجًا لهذا التعاون، تم الإعلان عن اتفاق تاريخي بين مهرجان القاهرة السينمائي والاتحاد الدولي لنقاد السينما، يتضمن إصدار كتاب خاص حول تاريخ الاتحاد ونشاطه النقدي العالمي، بمشاركة عدد من أبرز النقاد المنتمين إلى “فيبريسي” وجمعية نقاد السينما المصريين، وذلك ضمن الدورة 46 لمهرجان القاهرة التي تُقام من 12 إلى 21 نوفمبر 2025. كما ستشهد الدورة ذاتها منح جائزة “فيبريسي 100 – إنجاز العمر” لشخصية سينمائية ذات تأثير بارز في عالم السينما.
وفي تصريح له، عبّر الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن فخره بالشراكة قائلًا: “نفخر بأن يكون مهرجان القاهرة جزءًا من احتفالات مئوية الاتحاد الدولي لنقاد السينما، ونسعى من خلال هذا التعاون لترسيخ أهمية النقد في تطوير الصناعة السينمائية. هذا الحدث يعكس التزامنا بتوسيع مساحة الحوار الثقافي وتعزيز حضور السينما المصرية والعربية عالميًا”.
من جانبه، وصف الناقد محمد طارق، المدير الفني للمهرجان، التعاون بأنه “نقلة نوعية” تسهم في توثيق تاريخ النقد السينمائي وتعميق التواصل بين صناع الأفلام والنقاد. وأشار إلى أن الكتاب والحلقة البحثية المنتظرة ستوفران منبرًا هامًا لتبادل الرؤى والخبرات.

أما الناقد أحمد شوقي، رئيس “فيبريسي”، فأكد على عمق العلاقة بين الاتحاد ومهرجان القاهرة، مشيرًا إلى أن المهرجان كان من أوائل المهرجانات العربية التي استضافت لجنة تحكيم من فيبريسي، وأن معظم قياداته الفنية على مر السنوات ينتمون للاتحاد وجمعية النقاد المصريين. وأضاف: “هذه الشراكة تمثل لحظة فارقة في تاريخ فيبريسي، وتفتح الباب لتعاون أوسع بين النقاد وصنّاع السينما في العالم العربي والعالم”.
يُذكر أن الاتحاد الدولي لنقاد السينما تأسس عام 1925، ويضم مؤسسات نقدية من أكثر من 50 دولة، ويهدف إلى تعزيز ثقافة السينما وحماية دور النقاد حول العالم.
