وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – باستضافة ألف حاج وحاجة من ذوي الشهداء والأسرى والجرحى من أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق، لأداء مناسك الحج لعام 1446هـ، وذلك على نفقته الخاصة، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
وتأتي هذه المبادرة الكريمة امتدادًا للمواقف الثابتة للمملكة العربية السعودية في دعم القضية الفلسطينية، وحرص قيادتها على التخفيف من معاناة أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما أسر الشهداء والأسرى والجرحى، من خلال تسهيل أدائهم لمناسك الحج وتمكينهم من زيارة الحرمين الشريفين.
وبهذه المناسبة، عبّر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على البرنامج، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، عن بالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – على هذه اللفتة الأبوية والإنسانية التي تجسد عمق العلاقة الأخوية بين المملكة وفلسطين، وتؤكد التزام القيادة السعودية بدعم القضايا الإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد آل الشيخ أن الوزارة بدأت فور صدور التوجيه السامي بتنفيذ خطة متكاملة لاستقبال ضيوف الرحمن من فلسطين، تشمل جميع الترتيبات اللوجستية والتنظيمية لضمان راحتهم وسهولة تنقلاتهم، منذ مغادرتهم إلى المملكة وحتى عودتهم بعد إتمام مناسكهم، مشيرًا إلى أن الخدمات المقدمة ستتم وفق منظومة عالية المستوى، تشمل الإقامة والتنقل والإرشاد الديني والرعاية الصحية.
وأوضح معاليه أن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذي انطلق عام 1417هـ، قد استضاف منذ تأسيسه أكثر من 64 ألف حاج وحاجة من مختلف دول العالم، في إطار سعي المملكة الدائم لتعزيز مكانتها كقبلة للمسلمين، وحرصها على تقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن من شتى أنحاء العالم.
وفي ختام تصريحه، دعا آل الشيخ الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد خير الجزاء على هذا العمل الإنساني النبيل، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق ضيوف الرحمن لأداء مناسكهم بيسر وسكينة.
