إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله – وصل التوأم السيامي الفلبيني “كليا وموريس آن” برفقة أسرتهما إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، قادمين من جمهورية الفلبين، حيث تم نقلهما مباشرة إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال التابع لوزارة الحرس الوطني، وذلك في إطار دراسة حالتهما والنظر في مدى إمكانية إجراء عملية فصلهما.
ويأتي هذا التحرك ضمن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، الذي يحظى بإشراف مباشر من معالي المستشار في الديوان الملكي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ورئيس الفريق الطبي والجراحي المعني بتنفيذ هذه العمليات الإنسانية.
وأعرب الدكتور الربيعة عن بالغ شكره وتقديره للقيادة الرشيدة على هذه المبادرة الإنسانية التي تجسد ما تتحلى به المملكة من قيم نبيلة ومبادئ راسخة في مساعدة المحتاجين، مؤكدًا أن البرنامج السعودي يُعد من أبرز النماذج العالمية في مجال العمل الطبي الإنساني، حيث يعكس التزام المملكة برسالتها في تعزيز كرامة الإنسان دون تمييز عرقي أو ديني.

من جانبهم، عبّر ذوو التوأم الفلبيني عن امتنانهم العميق للمملكة وقيادتها على ما حظوا به من استقبال حافل ورعاية طبية متكاملة، مشيدين بجهود الفريق الطبي وبما يقدمه البرنامج من دعم إنساني يفوق التوقعات، داعين الله أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها، وأن يوفق كل القائمين على هذا العمل الخيري.
الجدير بالذكر أن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة يمتلك سجلًا حافلًا يمتد لأكثر من 35 عامًا، أجرى خلالها 59 عملية فصل ناجحة لتوائم من مختلف دول العالم، منها حالتان لتوائم من الفلبين: “برينسس آن وبرينسس ماي” في مارس 2004، و”عائشة وأكيزا” في يونيو 2024، وقد تكللت جميعها بالنجاح، مما يعزز مكانة المملكة كمرجعية طبية عالمية في هذا المجال الحيوي.
