تتواصل فعاليات “أسبوع مصر الجديدة” الفني، الذي يُقام بقصر السلطان حسين كامل، بمشاركة 27 فنانًا تشكيليًا ضمن الحدث السنوي الذي يحتفي بالذكرى الـ120 لتأسيس حي مصر الجديدة، والذي يعود تاريخه إلى عام 1905. ويستمر المعرض حتى 24 مايو الجاري، ويتضمن إلى جانب العرض الفني، مجموعة من الندوات والحلقات النقاشية حول دور الفن في الحفاظ على المناطق التراثية، بالإضافة إلى جولات سياحية وفنية تهدف إلى وضع الحي العريق على خريطة السياحة الثقافية والفنية في مصر.

وأكد الفنان التشكيلي أشرف نصيف، قوميسير المعرض، أن الهدف الأساسي من تنظيم هذا المعرض هو الحفاظ على التراث المعماري الفريد لحي مصر الجديدة وحمايته من التلوث البصري، عبر توظيف الفن التشكيلي بكل أنواعه من ألوان وتصوير ورسومات. وأضاف أن المشاركين في المعرض ينتمون إلى أحياء مختلفة، إلا أن أغلبهم يحملون ذكريات خاصة في مصر الجديدة، ما انعكس في الأعمال الفنية التي قدموها.
وأشار نصيف إلى أن اللوحات المعروضة مستوحاة بالكامل من الطراز المعماري المميز للحي، والذي يشكل حالة من التفرد الثقافي والمعماري في القاهرة. وشدد على أن الفن وسيلة فعالة لتوثيق هذا التراث ونقله للأجيال القادمة، خاصة أن الحي يضم معالم معمارية نادرة مثل قصر البارون، الذي يمثل الطراز الهندي الفريد.
ومن جانبها، أوضحت الفنانة التشكيلية الدكتورة منى ممدوح يعقوب، المدرّسة بكلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة القاهرة، أن المعرض يشكل فرصة هامة للفنانين لتقديم رؤاهم الإبداعية حول الحي، مؤكدة أن مصر الجديدة تتميز بالأصالة والعراقة، لا سيما في طابعها المعماري الذي حاول الفنانون تجسيده في أعمالهم.

كما أشار الفنان الدكتور كريم ندا، أحد المشاركين في المعرض، إلى أن الفن التشكيلي هو الأكثر ارتباطًا بالزمان والمكان، وأن المعرض استطاع أن يقدم صورة فنية مبدعة للطراز المعماري الفريد الذي تتميز به المنطقة. وأكد أن مصر، بتاريخها العريق وإرثها الحضاري، تملك من الفنانين المبدعين من يستطيعون التعبير عن هذا التاريخ في أشكال فنية متنوعة.
ويعد المعرض جزءًا من جهود أوسع تهدف إلى ربط الفن بالتراث، وتأكيد دور الفنانين في الحفاظ على الهوية الثقافية والمعمارية لمصر.
