تُختتم مساء غدٍ الاثنين فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان المسرح العالمي، الذي ينظمه المعهد العالي للفنون المسرحية بأكاديمية الفنون، تحت رعاية الدكتورة غادة جبارة، رئيس الأكاديمية، وبإشراف الدكتور أيمن الشيوي، عميد المعهد. وقد جاءت هذه الدورة الاستثنائية تحت عنوان “دورة الأساتذة”، تحيةً ووفاءً لجيل الرواد الذين أرسوا قواعد المسرح المصري وأسهموا في إثراء الحركة الفنية العربية.
ويشهد الحفل الختامي تكريم الفنان الشاب مصطفى غريب، الذي يُعد من أبرز المواهب الصاعدة في الساحة الدرامية والمسرحية خلال السنوات الأخيرة. ويأتي هذا التكريم تقديرًا لموهبته المتألقة التي برزت بشكل لافت في أدوار جمع فيها بين الحس الكوميدي والبعد الإنساني، حيث لاقى أداؤه استحسان الجمهور والنقاد على حد سواء.
وقد عرف الجمهور مصطفى غريب من خلال شخصية “سند” التي قدمها في مسلسل “جزيرة غمام”، حيث خطف الأضواء بأدائه العفوي وروحه المرحة، ما ساعده على تحقيق انتشار واسع، وفتح أمامه أبوابًا جديدة في عالم التمثيل. ويُشيد به الكثيرون لالتزامه المهني ورغبته الدائمة في تطوير أدواته، وهو ما أهّله لأن يكون ضمن قائمة المكرمين في هذا المحفل المسرحي الكبير.
وخلال هذه الدورة، تم تكريم عدد من الأسماء اللامعة في افتتاح المهرجان، من بينهم: الفنان محمد رياض، الفنانة حنان مطاوع، الفنان الكويتي محمد المنصور، والمخرج مازن الغرباوي، وذلك تقديرًا لما قدموه من إسهامات قيّمة في خدمة المسرح والدراما داخل مصر وخارجها.

وقد حملت الدورة الأربعون أسماء كبار الأساتذة سعد أردش، جلال الشرقاوي، نبيل الألفي، وكرم مطاوع، في لفتة وفاء لأعلام المسرح الذين رسّخوا تقاليد فنية وثقافية ما زالت تُشكّل وجدان الأجيال المتعاقبة.
من جانبه، عبّر الدكتور أيمن الشيوي عن فخره بما تحقق خلال فترة توليه عمادة المعهد، مؤكدًا أن المعهد سيظل حاضنة للمواهب ومنارة للفن الحقيقي، قائلاً:
“الأشخاص زائلون، لكن المعهد باقٍ برسالته وأبنائه المبدعين.”
وأضاف أن المهرجان لم يكن مجرد احتفال سنوي، بل تحول إلى منصة حقيقية لاكتشاف وصقل المواهب، مشيرًا إلى نجاح طلاب المعهد في تمثيل مصر بشكل مشرّف في مهرجانات دولية مثل ظفار وإبداع، وهو ما يعكس نضج التجربة التعليمية وثراء المحتوى الفني الذي يقدمه المعهد.
