في إطار فعاليات الدورة الحالية من مهرجان كان السينمائي الدولي، استضاف الجناح المصري جلسة نقاش مهمة بعنوان: “من هوليوود إلى القاهرة: ربط الصناعات السينمائية الأمريكية والمصرية”، بحضور نخبة من صناع السينما من مصر والولايات المتحدة، لمناقشة آفاق التعاون بين الصناعتين وتبادل الخبرات في ظل المتغيرات العالمية.
أدارت الجلسة ميلاني جودفيلو، الصحفية الدولية البارزة في منصة ديدلاين، وشهدت مشاركة متميزة لكل من الفنان القدير حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والكاتبة والسيناريست مريم نعوم، رئيسة منتدى سيني جونة، والمنتج المعروف محمد حفظي، مؤسس شركة فيلم كلينك، إلى جانب المخرجة والممثلة الفلسطينية شيرين دعيبس.

ناقش المتحدثون تاريخ العلاقات السينمائية بين مصر وهوليوود، حيث أشاروا إلى الروابط التي كانت قائمة منذ بدايات الصناعة في كلا البلدين، وكيف كانت مصر منارة فنية في المنطقة، ومركزًا لإنتاج وتصدير الأعمال السينمائية. كما تطرقت الندوة إلى أهمية بناء شراكات مستقبلية مع الاستوديوهات الأمريكية الكبرى ومنصات البث العالمية، في ظل الطفرة التكنولوجية وتغير أنماط الإنتاج والعرض.
وأبرز المشاركون التحولات الإيجابية التي شهدها تمثيل الشخصيات العربية في السينما الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، بعد عقود من الصور النمطية، مؤكدين أن هذه التغييرات تشكّل فرصة لتعزيز الوعي بثقافات المنطقة من خلال سرد قصص أصيلة تعبّر عن المجتمعات العربية من منظور داخلي.
وأكد حسين فهمي خلال حديثه أن أحد مفاتيح هذه الشراكات يكمن في تقديم ثقافتنا الخاصة دون انبهار أو استنساخ، قائلاً: “علينا أن ننشر إيقاعاتنا ونتمسك بثقافتنا المميزة، فهي ما يميزنا أمام العالم”.
كما سلطت الندوة الضوء على البعد الأوروبي للعلاقات السينمائية المصرية، لا سيما مع فرنسا، مشيرة إلى تأثيرات المخرج الراحل يوسف شاهين الذي كان جسراً ثقافياً وفنياً بين القاهرة وباريس.
وقد وفرت هذه الجلسة منصة فاعلة للتواصل بين صنّاع السينما، وتبادل الأفكار حول خلق مشاريع مشتركة، وتطوير قصص تلامس الجمهور العالمي دون التخلي عن الطابع المحلي، بما يعزز من حضور السينما المصرية على الساحة الدولية ويفتح آفاقًا جديدة للإنتاج المشترك.
