يواصل بيت المعمار المصري، التابع لصندوق التنمية الثقافية برئاسة المعماري حمدي السطوحي، تنظيم فعالياته الثقافية والفكرية الهادفة إلى تعميق الوعي العام بالتراث المعماري المصري وتاريخه المتنوع، حيث يستضيف مساء غدٍ السبت، الموافق 17 مايو، في تمام الساعة السابعة مساءً، ندوة جديدة بعنوان: “العمارة المصرية المعاصرة بين التقليدية والحداثة وما بينهما”، وذلك بمقره الكائن بشارع درب اللبانة أمام جامع السلطان حسن، في قلب القاهرة التاريخية.
يُقدم المحاضرة الدكتور المهندس شريف مرجان، أستاذ العمارة والتصميم العمراني بقسم العمارة بكلية الهندسة، جامعة القاهرة، ورئيس قسم العمارة بمعهد الدراسات القبطية. ويُعد مرجان من الأصوات الأكاديمية البارزة في مجال دراسات العمارة المعاصرة، وله إسهامات عديدة في الربط بين الفكر المعماري التقليدي ومتطلبات الحداثة المعاصرة.
تتناول الندوة واحدة من أبرز الإشكاليات التي تشغل المعماريين والباحثين اليوم، وهي العلاقة الجدلية بين الهوية المحلية في العمارة المصرية، ومقتضيات التجديد والتحديث في الممارسة المعمارية. إذ تسعى الندوة إلى تقديم طرح نقدي معمق لما تمر به العمارة المعاصرة من تحولات، ومحاولة قراءة واقعها الحالي من منظور فكري وثقافي، يوازن بين الإرث التاريخي الغني والطموح إلى الحداثة.
وتكتسب هذه الفعالية أهمية خاصة في ظل تزايد الاهتمام الرسمي والثقافي بملف الهوية المعمارية المصرية، وفي وقت تشهد فيه المدن المصرية تحولات عمرانية واسعة النطاق، ما يستدعي مراجعات فكرية تسهم في بلورة رؤية معمارية تستند إلى الأصالة دون أن تتقوقع، وتستفيد من الحداثة دون أن تتنكر للجذور.
يأتي تنظيم هذه المحاضرة ضمن سلسلة اللقاءات والندوات التي يعقدها بيت المعمار المصري بانتظام، في إطار سعيه إلى بناء حوار مستدام بين المعماريين والمثقفين والمهتمين بالتراث المعماري، من أجل طرح رؤى جديدة تسهم في تعزيز مكانة العمارة كمكون أساسي من مكونات الهوية الثقافية والمشهد الحضري في مصر.
وتفتح الندوة أبوابها للمعماريين والباحثين والطلاب وجمهور المهتمين، ممن يسعون إلى فهم أعمق لعلاقة العمارة بالسياق الثقافي والتاريخي والاجتماعي المصري، في لحظة زمنية تتطلب وعيًا نقديًا متجددًا بالمكان والزمان والإنسان.
