في خطوة تعكس اهتمام الدولة المتزايد بدعم الفنون والآداب، يُنظم بيت الشعر العربي أولى دوراته من ملتقى النص الجديد للشعراء الشباب، في السابعة من مساء يومي السبت والأحد الموافقين 17 و18 مايو 2025، بمقر بيت الشعر بمركز إبداع الست وسيلة خلف الجامع الأزهر، تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وبدعم من صندوق التنمية الثقافية.

يُعد هذا الملتقى الشعري الأول من نوعه منذ تأسيس بيت الشعر، ويأتي تتويجًا لجهود مؤسسية تهدف إلى اكتشاف ودعم الأصوات الشعرية الجديدة، وتوفير مساحة تفاعلية حرة لتقديم تجاربهم المتنوعة، بما يسهم في إثراء المشهد الشعري المعاصر ويعزز من حضور النص الجديد الجمالي والموضوعي.

ويُقام الملتقى بدعم مباشر من صندوق التنمية الثقافية برئاسة المعماري حمدي السطوحي، الذي أكد استمرار جهود الصندوق في تنشيط الحياة الثقافية، واستعادة دور مراكز الإبداع في احتضان المواهب الجادة، لا سيما في مجال الشعر، باعتباره رافدًا مهمًا للهوية المصرية والعربية.

يشارك في الملتقى نحو 60 شاعرًا شابًا من مختلف المحافظات المصرية، يمثلون تجارب متنوعة من قصيدة التفعيلة، إلى قصيدة النثر، مرورًا بالتجريب المفتوح، ما يعكس تعددية الرؤى والأساليب الفنية التي يتميز بها جيل جديد من المبدعين.

وفي خطوة داعمة لهذه التجارب، بادرت جريدة اليوم السابع بنشر النصوص المشاركة على مدار الأسابيع الماضية، مما أتاح لهذه القصائد فرصة للوصول إلى جمهور أوسع، وأكد على دور الإعلام الثقافي في دعم الإبداع. كما قامت الأكاديمية والمترجمة د. سلوى جودة بترجمة هذه النصوص إلى اللغة الإنجليزية، استعدادًا لإصدارها في أنطولوجيا شعرية، تمهيدًا لتقديم هذه الأصوات الواعدة على الساحة الثقافية الدولية.

من جهته، صرّح الشاعر سامح محجوب، مدير بيت الشعر العربي، بأن الملتقى يأتي ضمن استراتيجية جديدة يدعمها وزير الثقافة، وتهدف إلى خلق منصة حقيقية لتفاعل النص الشعري مع جمهوره، وإبراز الأصوات الجادة التي تعبّر عن روح العصر بلغة فنية غير تقليدية.

كما أشار إلى أن الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي، مؤسس ورئيس بيت الشعر العربي، يولي اهتمامًا خاصًا بتواصل الأجيال والانفتاح على التجارب الطليعية الشابة، إيمانًا بأهمية التجديد في مشهد الشعر العربي المعاصر.

