في ذكرى مرور عشر سنوات على وفاة الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، كشفت الإعلامية منى الشاذلي خلال حلقة خاصة من برنامجها “معكم منى الشاذلي” تفاصيل وصية الأبنودي، والتي كتبها بخط يده قبل وفاته بنحو سبعة أشهر، لتكون بمثابة وثيقة إنسانية مؤثرة تعكس شخصيته الفريدة وتخطيطه لكل تفاصيل حياته وحتى لحظة رحيله.
وجاء الكشف عن الوصية خلال استضافة الإعلامية نهال كمال، أرملة الأبنودي، وابنتهما آية الأبنودي في الحلقة التي عرضت عبر شاشة قناة “ON”، حيث سردتا أبرز ما تضمنته الوصية التي ناقشها الأبنودي مع زوجته شفهيًا قبل أن يدونها بنفسه لاحقًا.
قالت نهال كمال إن الأبنودي خطط لكل شيء حتى موته، مشيرة إلى أنه أوصى بأن يُدفن في مسقط رأسه بقرية الضبعية بمحافظة الإسماعيلية، وأن يُشيّع جثمانه من مسجد القرية، مع تأجيل الإعلان عن موعد الدفن حتى يتمكن محبوه من وداعه، رافضًا فكرة العجلة في إجراءات الدفن بقوله: “لا أؤمن بأن إكرام الميت دفنه عمال على بطال”.

وأضافت أن الراحل أوصى باستقبال العزاء في “الديوان” الذي بناه بنفسه في الإسماعيلية، كما خصص غرفة مكتبته لاستقبال الزوار بعد العزاء، وطلب عدم غلق الأبواب أمام الإعلاميين، مؤكدًا في وصيته: “أنا لست ملكية خاصة”. كما شدد على رفض إقامة عزاء رسمي في القاهرة، ورفض ما وصفه بـ”كارنفالاتها”، قائلاً: “لا أريد تشييعًا رسميًا قاهريًا مهما كانت الضغوط”.
وأشارت كمال إلى أن بعض تفاصيل الوصية لم تُنفذ بسبب تدخل الدولة، حيث تلقت اتصالاً من الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب الوفاة، معلنًا تكفّل القوات المسلحة بإقامة العزاء.
من جهتها، أوضحت آية الأبنودي أنها لم تطلع على الوصية إلا لاحقًا، لكن والدها أوصاها بشكل مباشر بأن تسمع كلام والدتها فوق كل شيء. كما تضمنت الوصية عدم إبلاغ شقيقته فاطمة بخبر وفاته حفاظًا على مشاعرها، إلا أنها توفيت قبله بأربعة أشهر، وهو ما أثر فيه بشدة.
واختتم الأبنودي وصيته بكلمات إنسانية قائلاً: “وأخيراً شكراً لكل من سوف ينفذ وصيتي كما وردت دون اجتهاد. ولكم الحب. عبد الرحمن الأبنودي”. وقد وقعها بتاريخ أواخر سبتمبر 2014.
لمشاهدة الحلقة الكاملة: https://www.youtube.com/watch?v=Q2RJfLDRjbs
