شارك الفنان الكبير حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في ندوة خاصة بعنوان “مصر: دولة الأفلام الجماهيرية في العالم العربي”، ضمن فعاليات الدورة الـ78 لمهرجان كان السينمائي الدولي، والتي أقيمت على المسرح الرئيسي بقصر المهرجانات في مدينة كان الفرنسية.
وجاءت الجلسة بتنظيم مشترك بين مركز السينما العربية وسوق الأفلام بمهرجان كان (MDF_Cannes)، وأدارها الصحفي نيك فيفاريلي، مراسل مجلة Variety لمنطقة إيطاليا والشرق الأوسط، بحضور عدد من أبرز صناع السينما والفنانين ورجال الأعمال، بينهم الفنانة يسرا، وسميح ساويرس، رئيس مهرجان الجونة، وعمرو منسي، المدير التنفيذي للمهرجان، إلى جانب أحمد سامي بدوي، المدير العام للجنة مصر للأفلام، والمخرج مراد مصطفى، والمنتجة سوسن يوسف.

في كلمته خلال الجلسة، أشار حسين فهمي إلى التحولات العميقة التي مرت بها السينما المصرية على مدى العقود الأخيرة، موضحًا أن فترات سابقة شهدت إنتاجًا تجاريًا مبالغًا فيه أثّر على نوعية الأعمال المقدمة وأضعف فرصها في المشاركة بالمحافل الدولية، لكنه أكد أن الأمور بدأت تتحسن بشكل ملموس مؤخرًا. وقال: “نشهد اليوم مشاركة أفلام مصرية قوية في مهرجان كان، وهو مؤشر واضح على أن السينما المصرية بدأت تنهض مرة أخرى بفضل كفاءات جديدة من المخرجين والممثلين وصنّاع الأفلام”.
وأكد فهمي أن سر تميز السينما المصرية يكمن في العلاقة المتينة بين الفنان وجمهوره، والتي تقوم على الثقة والوعي، مشيرًا إلى أن هذا التفاعل هو الذي يحفظ للسينما مكانتها ويضمن استمرارية نجاحها.
كما استعرض رئيس مهرجان القاهرة دور المهرجان في دعم السينما المصرية والعربية، مؤكدًا أنه بات يعتمد بشكل كبير على كوادر شابة، مما يمنحه طابعًا متجددًا رغم تاريخه العريق، مشيدًا في الوقت ذاته بالتعاون البنّاء مع مهرجان الجونة، والذي وصفه بالمنافسة الصحية التي تسهم في تطوير الصناعة.
وتطرق فهمي إلى التحديات التي تواجه المهرجانات المصرية في ظل تصاعد دور المهرجانات الخليجية، خاصة فيما يتعلق باختيار الأفلام، حقوق العرض، وتشكيل لجان التحكيم، مشددًا على ضرورة مواصلة الابتكار والتحديث لمواجهة هذا التنافس.

تأتي هذه الجلسة في إطار أنشطة مركز السينما العربية بمهرجان كان، والتي تهدف إلى إبراز دور مصر التاريخي في صناعة السينما الجماهيرية وريادتها على المستوى العربي والدولي.
