أعلن الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن الهيئة بصدد إطلاق قنوات رقمية جديدة، ضمن خطة شاملة لمواكبة التحول المتسارع في مجال الإعلام الرقمي، وتقديم محتوى عصري يواكب متطلبات الجمهور الحديث.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها المسلماني لتليفزيون الكويت، على هامش مشاركته في فعاليات منتدى الإعلام العربي المنعقد في دولة الكويت، حيث أكد أن مجلس إدارة الهيئة قد أقر رسميًا البدء في مشروع القنوات الرقمية، والتي ستخضع لنفس اللوائح المنظمة لعمل القنوات التليفزيونية التقليدية التابعة للهيئة.
وأوضح المسلماني أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع لتطوير مؤسسة ماسبيرو العريقة، والانتقال بها إلى الفضاء الرقمي، بما يضمن استمرارية دورها الريادي في الإعلام المصري والعربي، مشددًا على أن الهيئة عازمة على دخول هذا المجال بقوة، بما يليق بتاريخ الإعلام المصري ويستجيب للتحديات المعاصرة.
وأضاف أن هذا المشروع لا ينفصل عن الخطوات التي سبق وأعلنت عنها الهيئة، وفي مقدمتها تدشين منصة رقمية شاملة، وبدء العمل على مشروع طموح لتحويل الأرشيف التليفزيوني الضخم، الذي يمتد لعشرات السنين، إلى وسائط رقمية حديثة، تتيح حفظه وإعادة بثه بجودة عالية عبر المنصات الرقمية، بما يحفظ الذاكرة الإعلامية المصرية ويجعلها متاحة للأجيال القادمة.
وأكد المسلماني أن ماسبيرو يمتلك كنزًا من المحتوى الثقافي والفني والإخباري والتاريخي، لكنه بحاجة إلى أدوات تكنولوجية جديدة لعرضه وتقديمه بالصورة التي تواكب العصر، وأن التحول الرقمي لا يقتصر فقط على الشكل، بل يشمل أيضًا تطوير المحتوى، وتقديمه بطرق تفاعلية تتماشى مع أنماط المشاهدة الحديثة.
ولفت إلى أن التجربة المصرية في الإعلام الرقمي تسير بخطى ثابتة، ولكنها تحتاج إلى تسريع وتيرة التطوير، وتعزيز الشراكات مع الخبرات العربية والدولية في هذا المجال، مشيرًا إلى أن منتدى الإعلام العربي يشكل منصة مثالية لتبادل التجارب والرؤى، ومواكبة أحدث ما توصلت إليه صناعة الإعلام في المنطقة والعالم.
يُذكر أن الهيئة الوطنية للإعلام كانت قد أعلنت مؤخرًا عن نيتها تنفيذ عدد من المبادرات التكنولوجية لتطوير البنية التحتية الإعلامية، ضمن خطة شاملة لإعادة إحياء الدور الإعلامي الرائد لمبنى الإذاعة والتليفزيون.
