احتفاءً بالذكرى الثمانين لميلاد الأديب الكبير الراحل جمال الغيطاني، نظم متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ بتكية محمد أبو الدهب، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة المعماري حمدي السطوحي، مساء السبت، معرضًا وندوة وثائقية متميزة، بحضور نخبة من رموز الثقافة والإعلام.

وشهدت الأمسية حضور الدكتور عبد الواحد النبوي وزير الثقافة الأسبق، والكاتب الصحفي د. أسامة السعيد رئيس تحرير “الأخبار”، والكاتب الصحفي يحيى قلاش نقيب الصحفيين الأسبق، إلى جانب كوكبة من المثقفين والإعلاميين من مختلف الأجيال.

المعرض، الذي أعده الكاتب الصحفي طارق الطاهر المشرف على متحف نجيب محفوظ، كشف عن مجموعة نادرة من الوثائق غير المنشورة التي توثق مسيرة الغيطاني الصحفية، من بينها قرار عمله بمؤسسة أخبار اليوم عام 1969 بتوقيع الكاتب الراحل محمود أمين العالم، وقرار تعيينه رئيسًا لتحرير “أخبار الأدب” بتوقيع د. مصطفى كمال حلمي، إضافة إلى مقتطفات من حوارات قديمة تعكس تنوع وثراء تجربته.

كما عرض المعرض جانبًا من كتابات الغيطاني عن الأديب العالمي نجيب محفوظ، منها مقاله الشهير “انتصار للأدب الرفيع” الذي كتبه عقب إعلان فوز محفوظ بجائزة نوبل، ونُشر في جريدة “الأخبار” بتاريخ 14 أكتوبر 1988. كذلك ضم المعرض عددًا خاصًا من “أخبار الأدب” صدر عام 2015 احتفاءً بسبعينيته، تضمن حوارًا مطولًا كشف فيه عن محطات رحلته الفكرية والإبداعية.
وتناول المعرض أيضًا رؤية الغيطاني لدور الصحافة الأدبية، واهتمامه بتوسيع نطاق جمهورها، إلى جانب رؤيته الوطنية التي ظهرت في مقالاته حول حرب أكتوبر، ودعوته المستمرة للاحتفال السنوي بها تعزيزًا للذاكرة الوطنية.

أما الندوة، فقد تحولت إلى جلسة وفاء واعتراف بمكانة الغيطاني، حيث أكد المتحدثون، ومنهم الكاتب الصحفي رفعت رشاد، ود. فتحي عبد الوهاب، والكاتب جمال حسين، وعلاء عبد الهادي، وإيهاب الحضري، وعزة عبد الحفيظ، على الدور المحوري للغيطاني في إثراء المشهد الثقافي، وتوثيق التراث المصري، واحتضان المواهب الشابة. وطالب الحضور بضرورة توثيق تراثه الصحفي وإبداعاته الأدبية عبر جمعها ونشرها في كتب تُدرس وتُحلل.
وقد اختتم المعرض بعرض لصور نادرة جمعت الغيطاني برموز ثقافية مصرية وعربية وعالمية، إلى جانب نعي القوات المسلحة المنشور في “الأخبار” عام 2015، ووصفه بأنه “أديب الوطن”، كما تضمن المعرض غلاف عدد مايو 2025 من مجلة “الثقافة الجديدة” بعنوان: “جمال الغيطاني.. راوي الحاضر بعين الماضي”.
