أكدت الفنانة القديرة سهير رمزي أن ابتعادها النسبي عن الساحة الفنية في الفترة الأخيرة يعود إلى حرصها الشديد على اختيار أعمالها بدقة، مشيرة إلى أنها ترفض المشاركة في أي عمل لا يرقى إلى مستواها الفني أو لا يضيف لمسيرتها الطويلة. وأضافت أن العثور على نص فني جيد أصبح مهمة صعبة، وأنها لا تزال تبحث عن عمل يشبع موهبتها الفنية ويعبّر عنها، لكنها حتى الآن لم تجد ما يستحق.
وفي مداخلة هاتفية مع برنامج “تفاصيل” الذي تقدمه الإعلامية نهال طايل على قناة صدى البلد 2، أوضحت سهير رمزي أن الفن تغير كثيراً عما كان عليه في الماضي، وأن نوعية الموضوعات المطروحة على الساحة الآن لا ترضيها، وقالت: “الفن اختلف دلوقتي عن زمان، والموضوعات مش زي الأول، مش بلاقي حاجة ليها قيمة أو هدف زي اللي كنا بنشتغلها زمان”.
وأشارت الفنانة المخضرمة إلى أن بدايتها الفنية كانت قوية من خلال أعمال كبار الكُتّاب مثل إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ، لافتة إلى أنها تفتقد هذا النوع من الكتابات الآن. وأضافت متسائلة: “فين الناس دي؟ وفين الكتابات اللي كانوا بيكتبوها؟”.
كما أعربت سهير رمزي عن دهشتها من تراجع مستوى الصناعة رغم التقدم التكنولوجي الذي يشهده المجال، موضحة أن مصر كانت سبّاقة في الفن والسينما، ومن الطبيعي أن تكون الآن في المقدمة، لكنها ترى أن بعض الدول العربية تفوقت على مصر في بعض الجوانب.
وأكدت أنها لا تهتم بمساحة الدور بقدر ما تهتم بجودته وتأثيره، وتابعت: “أنا بختار أدواري بعناية، ومش مهم الدور كبير ولا صغير، المهم إنه يكون له معنى ويضيف”.
واختتمت سهير رمزي حديثها بالتأكيد على أنها تتمتع بصحة جيدة، وتحرص على متابعة الأعمال الدرامية التي عُرضت خلال شهر رمضان، مشيدة ببعض التجارب التي وصفتها بأنها تستحق المتابعة، لكنها ترى أن هناك حاجة ماسة إلى عودة الفن الهادف والنصوص الجادة التي تلامس وجدان الناس وتعبر عن قضاياهم.
تصريحات سهير رمزي تعكس قلقاً مشروعاً حول واقع الفن المصري، ورغبتها في الحفاظ على إرثها الفني عبر المشاركة فقط في الأعمال التي تحترم تاريخها وترتقي بذوق الجمهور.
