يستعد الوسط الفني للاحتفاء بالفنان القدير محمد رياض، وذلك ضمن فعاليات الدورة الأربعين من “المهرجان العالمي للمسرح”، التي ينظمها المعهد العالي للفنون المسرحية خلال الفترة من 9 إلى 19 مايو الجاري، تحت شعار “دورة الأساتذة”، برعاية الدكتورة غادة جبارة، رئيس أكاديمية الفنون، وبإشراف الدكتور أيمن الشيوي، عميد المعهد العالي للفنون المسرحية.
ومن المقرر أن يُقام حفل تكريم خاص للنجم محمد رياض مساء الجمعة المقبل، بحضور كوكبة من رموز الفن والمسرح، إلى جانب نخبة من أساتذة المعهد وطلابه ومحبي الفنان.
يمثل هذا التكريم تتويجًا لمسيرة فنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، نجح خلالها محمد رياض في أن يرسخ مكانته كأحد أبرز نجوم التمثيل في العالم العربي، بما يمتلكه من موهبة أصيلة، وثقافة فنية واسعة، وتنوع واضح في اختياراته.
بدأ رياض رحلته الفنية من المسرح، بعد تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية، إذ شارك في عدد من العروض المؤثرة التي أكدت حضوره المسرحي اللافت، مثل “نحن نقاوم”، “روميو وجولييت”، و**”الزعيم”**، كما تعاون مع فرق مسرحية قومية وخاصة، مؤكداً التزامه العميق برسالة المسرح.

وعلى شاشة الدراما، لمع نجم محمد رياض بأدائه شخصيات خالدة، لعل أبرزها شخصية “عبد الوهاب” في المسلسل الشهير “لن أعيش في جلباب أبي”، والتي حظيت بإعجاب جماهيري واسع، وظلت محفورة في ذاكرة المشاهدين. وواصل رياض تألقه في أعمال مثل “الضوء الشارد”، “أوراق مصرية”، “حلم الجنوبي”، “حضرة المتهم أبي”، “ظل الرئيس”، و**”العائدون”**، حيث أثبت قدرته الفائقة على تجسيد الأدوار المركبة.
كما كان للسينما نصيب من مشوار رياض، حيث قدّم أدواراً لافتة في أفلام “جمال عبد الناصر”، “أيام السادات”، و**”الكنز”**، مبرزًا من خلالها وعيه بالقضايا الوطنية والاجتماعية، وحرصه على تقديم محتوى فني يليق بالجمهور.
وأكد منظمو المهرجان أن تكريم محمد رياض يأتي تقديرًا لإسهاماته الفنية المتنوعة، ودوره في إثراء الساحة الفنية، لا سيما المسرح، الذي يصفه رياض دومًا بأنه “البيت الأول والرسالة الأسمى”.
ومع اقتراب لحظة تكريمه، تترقب الأوساط الفنية هذا الحدث بوصفه إشادة بمسيرة فنان آمن بقوة الفن، وواصل عطاءه بتواضع وثبات، ليظل مصدر إلهام لجيل جديد من المبدعين.
