في احتفالية فنية كبيرة تنطلق من قلب المعهد العالي للفنون المسرحية، وتحت رعاية الأستاذة الدكتورة غادة جبارة، رئيس أكاديمية الفنون، وإشراف الأستاذ الدكتور أيمن الشيوي، عميد المعهد، يشهد المهرجان العالمي للمسرح في دورته الأربعين، والتي تُقام في الفترة من 9 إلى 19 مايو الجاري، تكريمًا خاصًا للفنانة حنان مطاوع ضمن فعاليات “دورة الأساتذة”.
ويأتي هذا التكريم ليُتوّج مسيرة فنية متميزة وممتدة، استطاعت فيها حنان مطاوع أن تُثبت حضورها القوي في مجالات المسرح والتلفزيون والسينما، مع حفاظها الدائم على هوية فنية رصينة تنبع من خلفية أكاديمية وثقافية عريقة.
حنان هي ابنة الفنان الكبير كرم مطاوع، أحد رموز المسرح العربي، والفنانة القديرة سهير المرشدي، أيقونة المسرح المصري، وقد نشأت في بيئة فنية ألهمت وعيها الفني منذ الصغر. ومع ذلك، حرصت حنان على أن تبني اسمها بنفسها بعيدًا عن شهرة والديها، فدرست في المعهد العالي للفنون المسرحية وتخرجت في قسم التمثيل، لتبدأ رحلتها الفنية بثقة وثبات.
رغم بروزها في التلفزيون والسينما، ظل المسرح هو المجال الأثير لدى حنان، حيث شاركت في أعمال مسرحية مهمة مثل “يا طالع الشجرة”، و”الطوق والأسورة”، و”روميو وجولييت” بنسخة مصرية معاصرة، لتُثبت قدرتها على الدمج بين الأداء الكلاسيكي والتجريب الإبداعي.
كما أسهمت في ورش التمثيل ودعم جيل الشباب من المبدعين، مما رسّخ مكانتها ليس فقط كممثلة بارعة، بل كمُلهمة وصاحبة رسالة.
وفي الدراما التلفزيونية، أبهرت حنان الجمهور بأدائها في أعمال مثل “دهشة”، “لمس أكتاف”، “وجوه”، و”حلاوة الدنيا”، حيث قدمت شخصيات نسائية معقدة وقوية ومفعمة بالمشاعر. أما في السينما، فقد برزت في أفلام “قابل للكسر”، و”يوم وليلة”، حيث نالت إشادات نقدية وجوائز عن أدوارها المؤثرة.

تكريم حنان مطاوع في هذه الدورة ليس مجرد احتفاء بمسيرتها، بل هو اعتراف بمكانتها كأحد رموز الفن الجاد، وفنانة حافظت على أصالة الأداء وسط موجات التغيير. إنها لحظة استثنائية تكرّم فيها الطاقات الحقيقية التي أثرت وجدان الجمهور وأثرت في الأجيال الجديدة.
