في لقاء مؤثر عبر برنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا” على قناة “CBC”، شاركت إيمان عبد القادر، أرملة الشهيد العقيد أركان حرب عادل عبد الحميد، تفاصيل إنسانية ومؤثرة عن اللحظات الأخيرة التي جمعتها بزوجها، مؤكدة أن حب الوطن والإخلاص له كانا جزءًا أصيلًا من حياتهم اليومية وتربيتهم لأطفالهم.
قالت إيمان إن زوجها الشهيد غرس في أبنائهم منذ الصغر معنى الانتماء الحقيقي للوطن، موضحة أن ابنها محمد، وهو لا يزال في مرحلة “كي جي 2″، قال لها ذات يوم جملة لا تزال تتردد في أذنها حتى اليوم: “بابا ما كانش بيحبك تشتغلي، فأنا هخرج أشتغل وأربي إخواتي وأبقى ظابط زي بابا”. وأشارت إلى أن هذه الكلمات الصادرة من طفل صغير تعكس عمق التأثير الذي تركه والده في نفوسهم، وتؤكد أن الوطنية تبدأ من البيت وتترسخ في الوجدان منذ الطفولة.
واستعادت أرملة الشهيد اللحظات الأخيرة التي سبقت استشهاده، موضحة أن التواصل بينهما كان يتم عبر تطبيق “واتساب” بشكل متقطع بسبب ضعف الشبكة في منطقة العريش. وأكدت أنها شعرت يومها بشيء غريب، وقالت له في رسالة عند الثالثة فجرًا: “أنا مخنوقة، حاسة إنك مش هترجع”، ليرد عليها الشهيد بكلمات مؤثرة: “استعيذي بالله من الشيطان، مين هيقعد يربي الولاد؟”.
وأضافت أن استشهاد زوجها كان صدمة وفاجعة كبرى للعائلة، لكنها لم تكن مفاجئة تمامًا، إذ إن إحساسًا داخليًا كان يراودها كما يراود الكثير من أسر الشهداء، وقالت: “في جمل بتفضل محفورة جواك، ولما بنقعد مع بعض كأسر شهداء بنقول: إحنا كنا حسين، قلبنا كان عارف”.
وشددت إيمان عبد القادر على أهمية نقل هذا الوعي الوطني والانتماء الحقيقي للأجيال الجديدة، مؤكدة أن الأسرة المصرية كانت وما تزال خط الدفاع الأول عن الوطن. كما لفتت إلى أن تضحيات أبطال القوات المسلحة لا تتوقف عند ميادين القتال، بل تمتد إلى تشكيل الوعي الوطني داخل كل بيت مصري، مشيدة بروح التضحية والعطاء التي تتوارثها الأجيال.
