شهدت عطلة نهاية الأسبوع تحوّل رمال صحراء بنبان إلى عالمٍ من الخيال والفن والإبداع، مع انطلاق النسخة الأولى من مهرجان “مدل بيست – ألف وواحد”.
استلهم المهرجان أجواءه من الحكايات الخيالية والفلكلور المحلي والقصص الأسطورية، ليقدم تجربة غامرة جمعت بين نخبة من نجوم الموسيقى الإلكترونية العالميين، وأبرز الأسماء المحلية.
منذ لحظة فتح الأبواب، اصطحبت القوافل المتنقلة، التي تقدمتها رؤوس الجمال وسط أجواء نابضة بالحيوية، الزوار في رحلة صوتية ساحرة تحاكي القصص التراثية. وقدّم “مسرح قافلة” تجربة فريدة، عكست التراث السعودي بتصميمه المستوحى من سفن الصحراء والنقوش الملونة، مستضيفًا مجموعة من منسقي الموسيقى العالميين.
أما “مسرح صقر”، فبرز بتصميمه المعماري الفخم المستوحى من قصور السلاطين، مقدماً عروضًا ضوئية مبهرة وعروض ليزر ساحرة. وعلى “مسرح بستان”، بدت المنصة وكأنها بساط سحري، محاطة بالأغصان والزخارف النباتية، حيث أذهلت أنغام الموسيقى الجمهور بمشاهد صوتية حالمة.
وفي “مسرح سحاب”، نسج الفنانون مشاهد صوتية مبهرة بأنماط مختلفة، حيث أضاء سنيك جي دي المسرح الرئيسي بعرض استثنائي مليء بالإبداع والمرح، تلاه سالفاتوري جاناتشي بعرض جماهيري ضجّ بالطاقة والحماس.
وقد شهدت الليلة أداءً نادرًا جمع دي جي تينس، سيث تروسلر، وك دي سلر، حيث حولوا مسرح “قافلة” إلى رحلة موسيقية لا تُنسى، بينما استحوذ موشاك على قلوب الحضور بأسلوبه الحيّ والفريد.
أما إريك، فقد قدّم مقاطع موسيقية متنقلة بين الأعمال الكلاسيكية والعصرية، في عرض جمع بين الإبداع البصري والدفء الموسيقي في “مسرح بستان”. وفي عرض آخر نابض بالإيقاعات القوية، أبدع دابر مو ونيك ل معًا بعرضٍ دراميٍ مذهل.
ليلة الجمعة جاءت بطابع مميز، مع عرضٍ مدهش جمع بين الدقة والبُعد الفني في “مسرح بريدز”، بقيادة آرتبات، مقدمين ألحانًا ساحرة خطفت أنفاس الجمهور. كما قدّم سون ديك أداءً دقيقًا وهادئًا، مسيطرًا على الإيقاع والصوت بعذوبة متناهية.
وفي تصريح خاص، علّق رمضان الحرتاني، الرئيس التنفيذي لمدل بيست، قائلاً:
“رؤيتنا من مهرجان ’واحد وألف‘ كانت أن نخلق تجربة موسيقية جديدة، تستوحي من هويتنا وتراثنا وتخاطب العالم بأسره. اللحظات الاستثنائية لا تُخطط لها، بل تولد بشغف حقيقي، وهو ما شهدناه خلال ليلتين من التنسيق الرائع والتفاعل الكبير مع الناس.”
اختتم مهرجان “مدل بيست – ألف وواحد” فعالياته بتجربة فنية فريدة، أكدت مكانة المملكة كوجهة عالمية للموسيقى والثقافة المعاصرة
