رحل عن عالمنا في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة الموافق 18 أبريل 2025، الفنان الكوميدي القدير سليمان عيد، إثر تعرضه لأزمة صحية مفاجئة استدعت نقله بشكل عاجل إلى أحد المستشفيات عبر سيارة إسعاف، إلا أن محاولات إنقاذه باءت بالفشل، ولفظ أنفاسه الأخيرة هناك.
ولد سليمان عيد في 17 أكتوبر عام 1961، وهو أحد أبرز وجوه الكوميديا في السينما والمسرح والتلفزيون المصري منذ نهاية الثمانينيات، حيث ترك بصمة مميزة بأدائه الكاريزمي وخفة ظله التي أحبها الجمهور على مدار عقود. تخرج عيد من المعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأ مسيرته الفنية من المسرح، قبل أن يلفت الأنظار بأدواره الصغيرة في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، والتي سرعان ما تحولت إلى أدوار رئيسية ومؤثرة.
كانت انطلاقته الحقيقية في عام 1992 من خلال فيلم “الإرهاب والكباب” مع النجم عادل إمام والمخرج شريف عرفة، حيث جسد دور الموظف البسيط في المجمع الحكومي، وهو الدور الذي لاقى استحسان الجمهور والنقاد، ومهّد له الطريق لأداء المزيد من الأدوار الكوميدية الناجحة.
وشارك سليمان عيد بعد ذلك في العديد من الأعمال السينمائية البارزة، مثل: “طيور الظلام”، و**”النوم في العسل”، و“همام في أمستردام”**، و”عسكر في المعسكر”، و”أبو علي”، وغيرها من الأفلام التي عكست موهبته وتنوع أدواره، سواء في الكوميديا أو التراجيديا. كما ترك بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية، حيث شارك في عشرات المسلسلات الناجحة، منها: “راجل وست ستات”، و”يتربى في عزو”، و”الكبير أوي”، و”نيللي وشريهان”، و”فلانتينو”.
بلغ رصيد الفنان الراحل أكثر من 150 عملًا فنيًا متنوعًا ما بين السينما والمسرح والتلفزيون، بالإضافة إلى ظهوره المميز في العديد من البرامج الترفيهية التي أضفت على الشاشة طاقة من البهجة.
رحيل سليمان عيد يُعد خسارة كبيرة للساحة الفنية المصرية والعربية، إذ عُرف بدماثة خلقه وتواضعه، وكان محبوبًا من زملائه في الوسط الفني ومن الجمهور على حد سواء. وقد سارع عدد كبير من الفنانين بنعيه على منصات التواصل الاجتماعي، مستذكرين مواقفه الطيبة وروحه المرحة التي لم تفارقه حتى في أصعب اللحظات.
من المنتظر الإعلان عن تفاصيل الجنازة والعزاء خلال الساعات المقبلة، وسط حالة من الحزن الشديد تخيم على الوسط الفني ومحبي الفنان الراحل.
