في إطار احتفالات وزارة الثقافة المصرية بالأديب العالمي الحائز على جائزة نوبل نجيب محفوظ، نظّمت مكتبة القاهرة الكبرى بقصر الأميرة سميحة حسين بالزمالك احتفالية ثقافية وفنية متميزة بعنوان “محفوظ في القلب”، تحت رعاية معالي وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، والمخرج خالد جلال رئيس قطاع شؤون الإنتاج الثقافي، وبإشراف الكاتب يحيى رياض يوسف، مدير عام المكتبة.
بدأت الفعاليات بعزف السلام الجمهوري، أعقبه لقاء أدارَه يحيى رياض يوسف، حيث استعرضت نخبة من كبار الأدباء والنقاد والروائيين الجوانب الإنسانية والإبداعية في مسيرة نجيب محفوظ، وتناولوا تأثيره العميق على الأدب العربي والعالمي. شارك في الندوة كل من أحمد جلبي، نبيلة هاشم، محمود حمدون، سمير مندي، سامي الزقم، صلاح هاشم، ريم مراد، أحمد حسن، إيمان عنان، ليلى قمراوي، منى عبد اللطيف، عبد الله نورالدين، منى حسين، حسام العفيفي ونسرين النجار.
وتضمن البرنامج عرضًا خاصًا لفيلم وثائقي من إنتاج المكتبة يرصد حياة نجيب محفوظ، بالإضافة إلى معرض صور نادر يوثق محطات مهمة في حياته، ومعرض كتب يضم ترجمات أعماله إلى مختلف لغات العالم، مما يؤكد على عالمية إبداعه وريادته الأدبية.
كما شهدت الفعالية في ساعاتها الأولى افتتاح معرض فني بعنوان “نجيب محفوظ بعيون إدارة الساحل” التابعة لوزارة التربية والتعليم، تحت إشراف الدكتورة نادية باشا، رئيس مؤسسة بناء وتنمية مصر الحديثة، بمشاركة طلاب موهوبين وطلاب من ذوي الهمم من المرحلتين الابتدائية والإعدادية. قدموا أعمالاً فنية متميزة من لوحات زيتية ورسومات فنية مستوحاة من روايات محفوظ، خاصة تلك التي جسّدت تفاصيل الحارة المصرية، إلى جانب بورتريهات لأعماله السينمائية.
وفي لفتة تثقيفية، استقبل الكاتب يحيى رياض يوسف طلاب مدرسة بورسعيد، واصطحبهم في جولة داخل المكتبة، مستعرضًا تاريخ قصر الأميرة سميحة وتحوله إلى منارة ثقافية، كما رافقهم الكاتب عبد الله نورالدين إلى قسم الترجمات، حيث شرح لهم الأثر التاريخي لنجيب محفوظ وتأثره بثورة 1919 وانعكاسها على أعماله الروائية.
جاءت الاحتفالية في إطار حرص مكتبة القاهرة الكبرى على تخليد رموز الثقافة المصرية، وتعزيز الوعي الثقافي، خاصة لدى الأجيال الجديدة، عبر إبراز دور الرواد في إثراء الأدب والفكر العربي والعالمي.
