كتب: مصطفى ياسين
شهدت العاصمة المغربية الرباط، يوم الخميس 17 أبريل 2025، افتتاح الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبحضور وتشريف صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين المغاربة وممثلي البعثات الدبلوماسية، وشخصيات ثقافية بارزة على المستويين العربي والدولي.
وتُعد هذه الدورة مناسبة ثقافية مهمة تجتمع فيها النخبة الفكرية والأدبية من مختلف أنحاء العالم، ويأتي تنظيمها في الرباط تأكيدًا على دور المدينة كمركز حضاري وثقافي رائد في المنطقة. وقد حضر حفل الافتتاح الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، التي تشارك هذا العام بجناح خاص ضمن فعاليات المعرض.

ويقدم جناح الإيسيسكو هذا العام برنامجًا غنيًا ومتنوعًا يضم 68 فعالية تمتد على مدار أيام المعرض العشرة، وتشمل ندوات فكرية، وجلسات حوارية، وقراءات شعرية، ولقاءات أدبية يشارك فيها نخبة من الأدباء والمثقفين من الدول الأعضاء بالمنظمة، بالإضافة إلى خبراء وكوادر من داخل الإيسيسكو.
كما يضم الجناح معرضًا لإصدارات المنظمة التي تغطي مجالات متعددة مثل التربية، العلوم، الثقافة، الإعلام، والعلوم الإنسانية، بالإضافة إلى مطبوعات تعريفية تسلط الضوء على أبرز مشاريع الإيسيسكو ومبادراتها الاستراتيجية، فيما تم تزويد الجناح بشاشات لعرض مواد مرئية توثق أنشطة المنظمة ومجالات عملها في الدول الأعضاء.
ومن أبرز الإضافات المميزة هذا العام، المنصة الإعلامية التفاعلية داخل الجناح، والتي تعمل على إعداد محتوى رقمي متنوع يشمل مقابلات مع شخصيات بارزة، وبرامج بودكاست ثقافية، وتغطيات يومية حية لأحداث المعرض، وذلك بهدف تعزيز التواصل مع الجمهور، وإيصال رسالة المنظمة إلى أوسع شريحة ممكنة داخل العالم الإسلامي وخارجه.

ويشارك في فعاليات الجناح عدد من مسؤولي الإيسيسكو، من بينهم رؤساء القطاعات ومديرو الإدارات والمراكز المتخصصة، بالإضافة إلى الأكاديميين والمشرفين على كراسي الإيسيسكو العلمية، حيث يقدمون سلسلة من العروض والندوات التي تغطي طيفًا واسعًا من القضايا التربوية والثقافية والتنموية.
وتعكس مشاركة الإيسيسكو النشطة في هذه الدورة التزامها المتجدد بدعم الثقافة والنشر في العالم الإسلامي، وإبراز أهمية التعاون الدولي في تعزيز المعرفة والتنمية المستدامة.
