كتب: مصطفى ياسين
شهدت مدينة شوشا الأذربيجانية، يوم الخميس 17 أبريل 2025، حفل اختتام فعاليات اختيارها عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لعام 2024، في أجواء احتفالية مميزة وبرعاية كريمة من فخامة الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان. وقد نظمت الفعالية وزارة الثقافة الأذربيجانية بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ضمن برنامج المنظمة لعواصم الثقافة في العالم الإسلامي.
استُهل الحفل بكلمة مسجلة للدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أعرب فيها عن فخر المنظمة باختيار شوشا لهذا اللقب الثقافي المرموق، لما تمتلكه من إرث حضاري وثقافي غني، ولأهميتها في الحفاظ على الهوية الوطنية الأذربيجانية. ووصف المدينة بأنها “تنبض بالحياة”، مشيرًا إلى أن ما شهدته شوشا من نهضة ثقافية لم يكن محض صدفة، بل هو ثمرة رؤية قيادية حكيمة تحت قيادة الرئيس إلهام علييف، الذي أكد أنه “تفانى في خدمة الثقافة والهوية الوطنية والعدالة التاريخية”.
كما خصّ المدير العام للإيسيسكو بالشكر السيدة الأولى مهربان علييفا، النائب الأول لرئيس الجمهورية، مشيدًا بدعمها المتواصل للتراث والفنون، وبدورها المؤثر في النهضة الثقافية التي تشهدها شوشا، قائلاً: “بصماتها حاضرة في كل حجر ولحن وذكرى”.

وضمن فعاليات الحفل، عُقد المنتدى الثقافي للعالم الإسلامي تحت عنوان “حماية وإحياء التراث الثقافي في مرحلة ما بعد النزاع”، بمشاركة وفد الإيسيسكو ونخبة من الخبراء والمختصين الدوليين وصناع السياسات وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، حيث ناقش المشاركون سبل حماية وصون التراث في المناطق المتأثرة بالحروب والنزاعات، ووضع استراتيجيات فعّالة لإعادة الإعمار الثقافي.
وكان السيد أيدين كريموف، الممثل الخاص للرئيس الأذربيجاني في منطقة شوشا، قد استقبل وفد الإيسيسكو قبيل انطلاق الحفل، معبرًا عن اعتزازه بالشراكة مع المنظمة، ومثمنًا دعمها المتواصل في حماية التراث وتعزيز الهوية الثقافية.
وضم وفد الإيسيسكو رفيع المستوى كلاً من السيد أنار كريموف، رئيس قطاع الشراكات والتعاون الدولي، ود. عبدالحكيم السنان، مدير مكتب الإيسيسكو الإقليمي في باكو، ود. ويبر ندورو، مدير مركز الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي، إلى جانب السيد محمد العبسي ود. محمد أبا عصمان، الخبيران في المركز.
ويُعد هذا الحدث تتويجًا لعام كامل من الأنشطة الثقافية والمعارض الفنية والندوات الفكرية التي شهدتها مدينة شوشا، تأكيدًا على دورها المتجدد كمنارة ثقافية في العالم الإسلامي.
