تحل اليوم الجمعة، 7 فبراير، ذكرى وفاة المخرج والفنان القدير نور الدمرداش، أحد أبرز صناع الدراما المصرية، الذي ترك بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن، سواء من خلال أعماله الإخراجية المتميزة أو أدواره التمثيلية التي تميزت بالطابع الكوميدي وأدخلت البهجة على قلوب المشاهدين.
البداية الفنية واكتشافه للسينما
بدأ نور الدمرداش مسيرته الفنية بعد أن اكتشفه الفنان الكبير أنور وجدي، وأسند إليه بطولة فيلم ليلة العيد. حصل الدمرداش على دبلوم المعهد العالي للتمثيل بتفوق، إذ جاء في المرتبة الثانية بين زملائه، الأمر الذي رشحّه للسفر في بعثة فنية للخارج، ليصبح ضمن جيل من الفنانين الذين جمعوا بين الدراسة الأكاديمية والممارسة العملية، ما انعكس على تطور الأداء الفني في مصر.
حياة أسرية ناجحة مع كريمة مختار
بعيدًا عن مسيرته الفنية، عاش نور الدمرداش حياة زوجية ناجحة مع الفنانة القديرة كريمة مختار، التي أنجب منها أربعة أبناء: المهندس شريف الدمرداش، المخرج أحمد الدمرداش، الإعلامي معتز الدمرداش، وابنتهما الوحيدة هبة الدمرداش.
وفي حديث تليفزيوني سابق، كشفت كريمة مختار عن تفاصيل تعارفها بزوجها الراحل، مشيرة إلى أنه سبقها في المعهد العالي للفنون المسرحية وكان يتمتع بشخصية لافتة، لكنه أثار في البداية رهبتها بسبب جديته. ومع ذلك، جمعهما عمل إذاعي أدى إلى تعارفهما عن قرب، لكنها لم تكن مقتنعة في البداية بسبب ما سمعته عنه من شقاوة ومرح، وهو ما ثبت لاحقًا عدم صحته.
وأضافت كريمة مختار أن اللقاء العائلي الأول جمعهما عندما زار نور الدمرداش منزل أسرتها، ورغم أنها كانت رافضة في البداية، إلا أن رؤيتها لوالدته غيّرت رأيها تمامًا، حيث شعرت أن من نشأ في كنف هذه السيدة لا يمكن إلا أن يكون شخصًا طيبًا وذو أخلاق رفيعة، وهو ما دفعها للموافقة على الزواج منه، لتبدأ واحدة من أنجح قصص الزواج في الوسط الفني.
إرث فني خالد
بقي اسم نور الدمرداش حاضرًا في تاريخ الدراما المصرية، حيث قدم أعمالًا لا تزال تُعرض وتحقق نجاحًا حتى اليوم، مؤكدًا أن الفن رسالة خالدة، يظل أصحابها أحياء بأعمالهم في قلوب محبيهم.
