تونس – متابعة وتصوير: جورج ماهر
شهدت مدينة الثقافة الشاذلي القليبي في تونس العاصمة مساء أول أمس السبت 1 فبراير 2025 انطلاق فعاليات الدورة السادسة لأيام قرطاج لفنون العرائس، وسط أجواء احتفالية مفعمة بالإبداع والفنون البصرية، حيث اجتمع عشاق فن العرائس في افتتاح استثنائي مزج بين الموسيقى، الرقص، الغناء، وتحريك الدمى، مقدِّمًا لوحة فنية زاخرة بالألوان والتصاميم العرائسية المستوحاة من التراث التونسي، العربي، والعالمي.

مشاركة واسعة من مختلف دول العالم
تتميز هذه الدورة بمشاركة عروض من 19 دولة، إلى جانب حضور أكثر من مئة فنان متخصص في تصميم وتحريك الدمى، مما يعكس الطابع الدولي لهذا الحدث الثقافي الهام، الذي أصبح منصة رئيسية لتبادل الخبرات والتجارب بين محترفي هذا الفن الفريد.
شعار الدورة وتكريم رموز فن العرائس
على غرار الدورات السابقة، تقام الفعاليات تحت شعار “الماريونات، فن وحياة”، تأكيدًا على أهمية هذا الفن كوسيلة تعبيرية نابضة بالحياة، تجسد الثقافة والهوية الشعبية بطرق مبتكرة. كما تحمل هذه الدورة اسم العرائسي الراحل عبدالحق خمير، تكريمًا لمسيرته الإبداعية الغنية في مجال تحريك وتصميم الدمى، حيث كان من أبرز الشخصيات التي ساهمت في تطوير هذا الفن داخل تونس وخارجها.

فعاليات متنوعة وبرامج مميزة
تمتد أيام قرطاج لفنون العرائس على مدار عدة أيام، وتتضمن عروضًا مسرحية، ورشات عمل، ندوات فكرية، ومعارض فنية تستعرض تطور فن العرائس وأساليبه المختلفة عبر العصور. كما تهدف الفعاليات إلى تسليط الضوء على الإبداع المعاصر في فن الدمى، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا الحديثة في تصميم وتحريك العرائس، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام هذا الفن العريق.
إقبال جماهيري واسع وترحيب بالحدث
شهدت الليلة الافتتاحية حضورًا جماهيريًا واسعًا من الفنانين، الإعلاميين، والنقاد، إلى جانب عدد من الشخصيات الثقافية والدبلوماسية التي أشادت بأهمية المهرجان في تعزيز مكانة تونس كمركز ثقافي وإبداعي في مجال فن العرائس عالميًا. كما عبر الحضور عن إعجابهم بالمستوى الفني الراقي للعروض المقدمة، والتي حملت في طياتها رسائل ثقافية وإنسانية عميقة.
أيام قرطاج لفنون العرائس.. مهرجان يعكس التراث والإبداع
مع استمرار الفعاليات، يتوقع أن تشهد الدورة السادسة من أيام قرطاج لفنون العرائس مزيدًا من العروض الفريدة والتجارب المسرحية المبتكرة، التي تعكس تلاقح الثقافات وتطور هذا الفن العريق عبر العالم. ويؤكد المهرجان من جديد مكانته كواحد من أبرز الفعاليات الفنية التي تحتفي بفن العرائس، جامعًا بين التقاليد العريقة والتقنيات الحديثة في تجربة بصرية ومسرحية ممتعة لجميع الأعمار.
أيام قرطاج لفنون العرائس.. عندما تتحول الدمى إلى فن ينبض بالحياة!
