تحل اليوم، الأحد 12 يناير، ذكرى وفاة الفنانة القديرة كريمة مختار، التي ارتبط اسمها في قلوب الملايين بدور الأم المصرية. تميزت بصوتها الدافئ وملامحها الأصيلة التي جعلت الجمهور يشعر وكأنها فرد من عائلتهم. برعت كريمة مختار في تجسيد مختلف شخصيات الأم، سواء الحنونة أو القوية، وحرصت على اختيار أدوارها بعناية كبيرة.
يُعد فيلم “الحفيد” من أبرز محطاتها الفنية، حيث شكّل نقلة نوعية في مسيرتها وأبرز قدراتها التمثيلية، كما أنه من أكثر الأفلام التي تركت بصمة واضحة في السينما المصرية.
ثنائية مميزة مع فريد شوقي
كوّنت الفنانة كريمة مختار ثنائيًا ناجحًا مع الفنان الكبير فريد شوقي، حيث قدما معًا 16 عملًا فنيًا بين السينما والدراما والمسرح. وروت كريمة مختار في لقاء مع الفنانة صفاء أبو السعود واقعة طريفة مع فريد شوقي، الذي طلب منها ذات مرة تجسيد دور والدته في عمل يروي قصة حياته. إلا أنه تراجع عن الفكرة بعد أن علم أن تجهيزها بالمكياج لهذا الدور سيستغرق أربع ساعات كاملة، مما جعله يعيد التفكير في الأمر لصعوبة تنفيذه.
مشاهد لا تُنسى من فيلم “الحفيد”
في لقاء لها مع الإعلامية نهال كمال، تحدثت كريمة مختار عن ذكرياتها مع فيلم “الحفيد”، مؤكدة أن كل مشهد كان له تأثير خاص. ومن أكثر المشاهد التي لا تنساها، مشهد الولادة، رغم أن جزءًا كبيرًا منه لم يُعرض. كما أشادت بمشهد “سبوع المولود”، إلا أن أكثر مشهد رسخ في ذهنها كان مع الفنان عبد المنعم مدبولي أثناء شراء الفراخ، حيث جمع المشهد بين الكوميديا والبساطة، خصوصًا تعبيرات مدبولي القلقة عند التفكير في الحساب.
البداية الفنية ودورها في الإذاعة
حصلت كريمة مختار على شهادة البكالوريوس من المعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأت مسيرتها الفنية عبر برامج الأطفال مع بابا شارو، لتشتهر بصوتها الإذاعي المميز. قدمت العديد من المسلسلات الإذاعية في تلك الفترة، منها: “أدهم الشرقاوي”، و”أبو الحسن العبيط”، و”المليونير الفقير”.
محطات بارزة في السينما
اقتحمت كريمة مختار عالم التمثيل بمساعدة زوجها المخرج نور الدمرداش، حيث قدمها في فيلم “ثمن الحرية” عام 1964. وبعدها انطلقت في تقديم العديد من الأفلام البارزة، مثل: “نحن لا نزرع الشوك”، و”رجل فقد عقله”، و”يارب ولد”، و”الفرح”، و”ساعة ونص”، وغيرها من الأعمال التي خلدت اسمها كواحدة من أعظم الفنانات في تاريخ السينما المصرية.
كريمة مختار.. الأم التي لن تُنسى
رغم رحيلها، تظل كريمة مختار رمزًا للأمومة في السينما والدراما المصرية، بما قدمته من أدوار أضافت الكثير إلى الفن وأثرت في وجدان الأجيال المتعاقبة.
