في مثل هذا اليوم قبل عشر سنوات، رحلت عن عالمنا الفنانة اللبنانية الكبيرة صباح، التي وُلدت في 10 نوفمبر 1927. عُرفت الشحرورة بابتسامتها الدائمة وحضورها المشرق، لكن خلف هذا التألق كانت تخفي حياة شخصية مليئة بالأحداث المأساوية والصدمات التي أثرت على مشوارها الفني والإنساني.

مقتل شقيقتها جولييت
أولى الصدمات التي عاشتها صباح كانت وفاة شقيقتها الكبرى “جولييت”، التي لقيت مصرعها بسبب طلق ناري. هذا الحادث ترك جرحًا عميقًا في قلب الشحرورة وأدخلها في حالة حزن واكتئاب شديدين، حيث كانت تربطها علاقة قوية بشقيقتها.

كارثة مقتل والدتها
لم تتوقف المآسي هنا، بل جاءت صدمة أخرى أشد وقعًا، وهي مقتل والدتها منيرة سمعان. الصحف اللبنانية وقتها نقلت تفاصيل الحادث، مشيرة إلى أن شقيق صباح، أنطون فغالي، أقدم على قتل والدته وعشيقها بعد اكتشافه خيانتها، ثم هرب إلى سوريا ومنها إلى البرازيل، حيث غير اسمه إلى “ألبرت فغالي”.
اكتشاف الحقيقة المؤلمة
المفاجأة الكبرى كانت أن صباح لم تعرف بخبر مقتل والدتها إلا بعد شهرين من الواقعة، حيث أخفى زوجها نجيب شماس الخبر عنها حرصًا على حالتها النفسية. وعندما طلبت زيارة والدتها أثناء رحلة بحرية إلى لبنان، اضطُر شماس لإخبارها بالحقيقة، فانهارت من الصدمة.
إرث فني خالد
رغم هذه المآسي، واصلت صباح مسيرتها الفنية بنجاح، تاركة خلفها إرثًا فنيًا يضم حوالي 95 عملًا بين السينما والمسرح والتلفزيون. رحلت عن عالمنا في عام 2014 عن عمر يناهز 87 عامًا، لكنها ما زالت أيقونة للفن والجمال والبهجة التي أضاءت حياتها المهنية رغم آلامها الشخصية.
