في خطوة جديدة ومميزة بمسيرتها الفنية، أعلنت النجمة درّة عن خوضها تجربة الإخراج والإنتاج لأول مرة في مسيرتها، وذلك لتقديم فيلمها الوثائقي “وين صرنا”، الذي سيشارك في “مهرجان القاهرة السينمائي الدولي”. جاء هذا الإعلان خلال ندوة تكريمية للفنانة درّة في مهرجان “VS-FILM” للأفلام القصيرة جداً، حيث كشفت عن تفاصيل قرارها دخول عالم الإخراج، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مشوارها الفني.
وأوضحت درّة أنها اختارت مجال الإنتاج لمرة واحدة فقط بهدف تحقيق رؤيتها للفيلم، مشيرةً إلى أنها لم ترغب بتعطيل مشروعها أو تعديل رسالته، فقررت إنتاج الفيلم بالكامل بتمويل ذاتي ودون الاعتماد على أي جهة خارجية. كما أكدت أنها لم تظهر أمام الكاميرا، بل ركزت على نقل قصص شخصيات حقيقية تعكس واقع الفيلم، قائلةً: “الإخراج تجربة هكمل فيها، لكن الإنتاج كان خطوة استثنائية لهذه المرة”.
وتحدثت درّة خلال الندوة عن مسيرتها الفنية وبداياتها مع المخرج يوسف شاهين، الذي اختارها بعناية من خلال تجارب الأداء، وأكدت أن فيلم “الأولة في الغرام” كان أول عمل تعرّف الجمهور عليها من خلاله. وأضافت أنها تميل للأدوار المركبة والصعبة التي تحمل تحديات تتجاوز شخصيتها الحقيقية، مشيرةً إلى أن دورها في مسلسل “سجن النسا” كان محطة هامة وفارقة في حياتها الفنية، حيث فاجأت الجمهور بقدرتها على تقديم دور مختلف وجريء.
وعن فيلمها “وين صرنا”، أشارت درّة إلى أنها استعانت بأشخاص حقيقيين وليس بممثلين، وهو ما أضفى مصداقية وشغفاً أكبر للعمل، وأكدت أن إدارتها للفيلم جاءت من إيمانها بقضية الفيلم وقربها من القضايا الإنسانية، لا سيما القضية الفلسطينية، التي تعتبرها درّة واحدة من القضايا المهمة التي تؤمن بها. وأعربت عن سعادتها بقبول فيلمها للمشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي دون علم لجنة الاختيار أنها مخرجة العمل، مما يعكس نزاهة وقيمة العمل بحد ذاته.
وفي سياق حديثها، أشادت درّة بموقف خاص جمعها بالفنانة القديرة ميرفت أمين، حيث تلقت مكالمة منها أثناء وجودها خارج البلاد، وأخبرتها ميرفت أنها تشاهدها في مسلسل “المتهمة” وتثني على أدائها. ووصفت درّة هذا الموقف باللحظة الملهمة والداعمة، خاصةً أن تقدير الفنانين الكبار يمثل لها دعماً كبيراً وطاقة إيجابية، متمنيةً أن تكون على قدر الثقة والتقدير الذي تحظى به من جمهورها وزملائها في الوسط الفني.
