كتب :محمد سطوحي
وأنت تحتفل بعيد الحب المصري، هل سألت نفسك كيف جاءت فكرة هذا اليوم؟
كيف انتقلت هذه الفكرة من مشهد مؤلم إلى مناسبة تجمع المصريين كل عام، ليس فقط للاحتفاء بالحب، بل لنشر روح المحبة والسلام؟ قبل 48 عامًا، خطّ الكاتب الصحفي الراحل مصطفى أمين هذه الفكرة في عموده “فكرة” بجريدة “أخبار اليوم”، لتصبح مناسبة يحتفل بها المصريون في 4 نوفمبر، وسط زحمة الحياة وصخبها.
كيف ولدت فكرة عيد الحب المصري؟
في عام 1974، مرّ مصطفى أمين بحي السيدة زينب في القاهرة، فشاهد جنازة لرجل مسن لم يسر خلفه سوى ثلاثة أشخاص. أثّر هذا المشهد في أمين بشدة، لأن الرجل الذي توفي عاش حياته بلا أصدقاء أو أحباب، فخلا جنازته من الناس. من هنا، أدرك مصطفى أمين أهمية نشر الحب بمفهومه الشامل، ليشمل جميع العلاقات الإنسانية، من حب الأسرة والجيران والأصدقاء إلى حب الوطن والناس جميعًا.
الحب بمعناه الواسع: فكرة مصطفى أمين
في عموده الشهير ألذى يحمل أسم فكرة ، كتب مصطفى أمين عن رغبته في أن يكون يوم 4 نوفمبر عيدًا للحب، لا ليحتفل به العشاق فقط، بل ليشمل حب الله، والوطن، والأسرة، والجيران، وكل من يحيط بنا. أراد بهذا العيد إحياء قيم النخوة والمروءة والشهامة، التي تميزت بها الأجيال السابقة.
ولم تكن دعوته مجرد اقتراح، بل نداءً لإعادة إحياء العلاقات الإنسانية في زمن تزدحم فيه الحياة بالضغوط والمشاغل.
بين عيد الحب المصري وعيد الفلانتين العالمي
يختلف عيد الحب المصري في 4 نوفمبر عن عيد الفلانتين العالمي في 14 فبراير، الذي يحتفل به العالم تكريمًا للقديس فالنتين الذي زوّج العشاق سرًا في زمن منعت فيه السلطات الزواج.
أما عيد الحب المصري، فيحمل رسالة شمولية أعمق، داعيًا المصريين إلى التراحم والود والسلام بعيدًا عن قوالب الحب التقليدية.
رسالة حب وسط زحمة الحياة
إن عيد الحب المصري هو تذكير للجميع بأهمية أن نعثر على الحب الذي قد يضيع وسط زحمة الحياة. هو يوم يعيد إلينا علاقاتنا وأواصرنا التي تضعف أمام مشاغل الدنيا.
