جدة: ماهر عبد الوهاب
في مشهد يملؤه الحزن، غيّب الموت القبطان البحري طلال منسي، أحد الأسماء المعروفة في المجال البحري، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والعمل، عُرف خلالها بحسن الخلق والتفاني والإخلاص، تاركًا سيرة طيبة ومحبة واسعة بين زملائه ومعارفه ومحبيه.
وتقدم أبناء الفقيد، فيصل ومشاري طلال منسي، بخالص الشكر والامتنان لكل من قدّم واجب العزاء وواساهم في وفاة والدهم، راجين من الله ألا يُري أحدًا مكروهًا في عزيز لديه، ومثمنين مشاعر المواساة التي تلقوها من أمراء ووزراء ومسؤولين ودبلوماسيين ووجهاء وأعيان من مختلف مدن المملكة.
ويُعد القبطان طلال منسي من الشخصيات البارزة التي ارتبط اسمها بالبحر وعشقه، حيث نال لقب «القبطان» عن جدارة، كما عُرف بشغفه الاستثنائي بالسيارات الكلاسيكية، مؤسسًا إحدى أبرز المجموعات والمتاحف الخاصة بها في المملكة، بما أسهم في حفظ جانب من التراث الميكانيكي وتاريخ المحركات.
كما عُرف الفقيد بوفائه لمسقط رأسه محافظة رفحاء، إذ أطلق اسمها على إحدى يخوته التجارية، في لفتة عكست ارتباطه الوثيق بجذوره رغم استقراره في مدينة جدة.
واستذكر محبوه ما عُرف عنه من دماثة الخلق وحرصه على خدمة الآخرين، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.
وشُيّع جثمان الفقيد عقب صلاة العصر في مسجد الجفالي، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة أمنا حواء، فيما استقبل ذوو الراحل المعزين في منزله بمنطقة أبحر الجنوبية بمدينة جدة.
