رفع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية، صالح بن عيد الحصيني، أصدق عبارات التهاني، وأسمى معاني الولاء والاعتزاز إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، بمناسبة “يوم العلم” الذي يوافق الحادي عشر من مارس من كل عام.
وقال السفير الحصيني، في تصريحٍ بهذه المناسبة الوطنية العزيزة: “يجسد الاحتفاء بيوم العلم السعودي وقفةٌ إجلالٍ أمام رمزٍ يختزل في طيّاته تاريخ أمةٍ عريقة، ويمثل هويةً حضاريةً عصية على الانكسار”. وأضاف: أن هذه الراية الخضراء التي تتوسطها كلمة التوحيد لم تُنكَس قط في عسير أو يسير، ولم يَعتَرِها وهنٌ على مرّ العصور؛ إذ تنهل سموّها من معينٍ لا ينضب، هو ثوابت العقيدة الراسخة، والقيم الإنسانية الرفيعة التي طبعت الدولة السعودية بطابعها الحضاري الخالد”.
وأضاف السفير أن رموز الراية السعودية بما تنطوي عليه من معانٍ عميقة، تُجسّد منهجًا راسخًا في بناء الدولة وترسيخ هويتها؛ فالسيف فيها رمزٌ للقوة والهيبة القائمة على نصرة الحق، تعلوه كلمة التوحيد “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، لتتجلى في هذا التلاقي الدلالي رسالةٌ جامعة تعكس فلسفة دولةٍ أقامت نهضتها على العدل، واستمدت عزيمتها من عقيدتها، فغدت الراية عنوانًا لوحدة الوطن وسمو رسالته الحضارية.
وأكد الحصيني أن هذا التلازم البديع بين رموز الراية يعبر بصدق عن فلسفة الدولة في الجمع بين عمق الموروث واتساع الطموح، وبين حزمٍ في الحق وحكمةٍ في البناء، منوها بأن المملكة تحت ظلال هذه الراية المباركة تعيش فصلًا استثنائيًا من فصول نهوضها الحضاري، صاغت ملامحه “رؤية المملكة 2030” بعينٍ ترى المستقبل وتمضي نحوه بخطىً ثابتة، لتثبت مكانة المملكة في مصافّ القوى الفاعلة والمؤثرة على خارطة العالم.
وأشار سفير خادم الحرمين الشريفين، في ختام تصريحه، إلى أن “يوم العلم” يُجّذر في نفوس الأجيال معاني التلاحم الوطني، ويجدد العهد على المضي قدماً خلف القيادة الرشيدة لصون مقدرات الوطن وإعلاء شأنه، سائلاً المولى عز وجل أن يديم على المملكة أمنها وأمانها، وأن تظل رايتها خفاقة بالعز والرخاء في ظل عهد الحزم والعزم.
