بعد قرار حبس التيك توكر المعروف بـ”كروان مشاكل”، تزايدت التساؤلات حول أشهر الشخصيات التي تم سجنها من رواد منصات التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة. حيث كان “كروان مشاكل” واحداً من الوجوه البارزة على تطبيق تيك توك، واشتهر بتقديم مقاطع ترفيهية وأخرى مثيرة للجدل، ما جعله يجذب ملايين المتابعين.
كروان مشاكل فعلا

كانت الأجهزة الأمنية القبض على التيك توكر الشهير “كروان مشاكل”، وذلك بتهمة سب وقذف الإعلامية ريهام سعيد عبر منصات التواصل الاجتماعي. جاء ذلك بعد أن تقدمت ريهام سعيد ببلاغ رسمي ضد “كروان مشاكل”، تتهمه فيه بالإساءة إليها والتشهير بها من خلال فيديوهات نشرها على حسابه في تيك توك.
وقد استندت السلطات إلى البلاغات المقدمة ضد “كروان مشاكل”، والتي تضمنت اتهامات بالتعدي اللفظي والتشهير، وهي جرائم يعاقب عليها القانون. وتم القبض عليه لمباشرة التحقيقات، حيث سيواجه تهمًا تتعلق بالسب والقذف، إلى جانب مخالفات تتعلق باستخدام منصات التواصل الاجتماعي بشكل غير قانوني.
من المتوقع أن يتم عرضه على النيابة العامة خلال الأيام القادمة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في وقت تتزايد فيه حملات ملاحقة صناع المحتوى الذين يسيئون استخدام منصات التواصل للتشهير والإساءة للآخرين.
حبسه يأتي في إطار موجة من الإجراءات القانونية التي طالت بعض صناع المحتوى على تيك توك ومنصات أخرى، حيث تم سجن عدد منهم بتهم تتعلق بالتحريض على الفسق والفجور، أو نشر محتويات تسيء للأعراف والتقاليد المجتمعية. ومن أبرز هؤلاء:
هدير عبد الرازق

قبل عدة أشهر، تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على البلوجر هدير عبدالرازق داخل شقتها بإحدى الكمباوندات في القاهرة، بتهمة نشر فيديوهات تحرض على الفسق والفجور. وكشفت التحقيقات عن قيامها بنشر العديد من الفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وفيسبوك وإنستجرام، تتضمن عبارات وتلميحات غير لائقة وتحرض على الفسق.
تم القبض على المتهمة داخل شقتها، وتم التحفظ على هاتفها المحمول تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة. كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها. وأكدت التحريات أنها كانت تنشر مقاطع مرئية تسيء إلى الآداب العامة، حيث عمدت إلى إظهار الأماكن الحساسة من جسدها وإبراز مفاتنها، مما أدى إلى انتشار تعليقات سلبية من الجمهور، الذي عبّر عن رفضه لمثل هذه المقاطع.
أضافت التحريات أن هدير عبدالرازق كانت تحصل على دعم مادي خلال بث مباشر للرجال المتابعين، وأن سبب قيامها بتلك المقاطع المخالفة للآداب العامة هو استقطاب أكبر عدد ممكن من المتابعين، وهو ما يعد مخالفًا للقانون.
سوزي الأردنية

” الشارع اللي وراه ” جملة اطلقتها فتاة لم تتجاوز الثمانية عشر عاما مع وصلة ردح وألفاظ بذيئة وأصوات تصدر يالأنف موجهه لوالدها الذي كما دعمت في أحد فيديوهاتها استولى على أموالها التي كسبتها من التيك توك ؛ إنها سوزي الأردنية التي ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليها بعد توجيه تهم لها تتعلق بنشر محتويات خادشة للحياء والتحريض على الفسق والفجور.
سوزي، المعروفة بتقديمها محتويات مثيرة للجدل على تطبيق تيك توك، تعرضت لانتقادات واسعة بسبب بعض الفيديوهات التي اعتُبرت مسيئة وغير متوافقة مع القيم المجتمعية. وقد تمت ملاحقتها بعد تلقي عدد من البلاغات من قبل المواطنين، مما دفع السلطات إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وحش الكون وبناتها

أما وحش الكون فهي إمرأة أربعينية من محافظة الإسكندرية دأبت على فتح لإيفات على التيك توك مع ابنتيها في غرفة النوم وبملابس النوم أيضا حيث يجلسن بأوضاع مثيرة للغرائز مع الكثير من الألفاظ والإيحاءات الجنسية ؛ مما دفع بعض المحامين لتقديم بلاغات ضدها وفور ذلك ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليها وذلك بعد توجيه تهم لها تتعلق بنشر محتويات خادشة للحياء وتحريض على الفسق والفجور عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي وقد تم تقديم العديد من البلاغات ضدها ما دفع السلطات إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها .
إبراهيم مالك

إبراهيم مالك ذلك الشخص الأربعيني الذي اشتهر ببحثه عن زوجة على تطبيق التيك توك لكن الأمر تطور إلى أبعد من ذلك فقد أطلق عليه إبراهيم (… ) لفظ يعف اللسان عن ذكره نتيجة لتجاوزاته غير الأخلاقية خلال الجولات التي يدخل فيها مع فتيات ونساء وحتى الرجال يمارس معهم نوع من أنواع السادية ويتلفظ بألفاظ خارجة وبناء على عدة بلاغات ضده تم تم القبض عليه في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر 2023، بعد سلسلة من البلاغات التي تتهمه بنشر محتويات غير لائقة والتحريض على الفسق والفجور عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي ؛ وقد أصدرت المحكمة حكمها على التيك توكر الشهير إبراهيم، حيث قضت بحبسه لمدة ستة أشهر، بعد إدانته بتهم تتعلق بنشر محتوى خادش للحياء والتحريض على الفسق والفجور عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الغريب أن التيك توكر إبراهيم لم يتعظ وخرج من السجن ليكمل المسيرة لتعود ريما لعادتها القديمة !
حنين حسام ومودة الأدهم


تم سجنهن بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر والتحريض على الفسق، بعدما استخدمتا منصات التواصل الاجتماعي لجذب الفتيات إلى محتويات يُعتقد أنها تسيء للقيم الاجتماعية.
سما المصري

وعلى رأس القائمة تأتي سما المصري التي كان لها السبق في استخدام السوشيال ميديا أسوأ استخدام حيث انتشرت لها الكثير من الفيديوهات قبل ٢٠١١ وبعدها تحتوي على لمشاهد مثيرة وألفاظ خادشة للحياء وحكم عليها بالسجن بتهمة نشر محتوى غير لائق عبر حساباتها على مواقع التواصل، حيث وُجهت إليها اتهامات بالتحريض على الفجور.
هذه القضايا وغيرها أثارت جدلاً واسعاً حول حدود الحرية على منصات التواصل الاجتماعي، وأدت إلى دعوات لإعادة النظر في قوانين تنظيم المحتوى الرقمي .
وفي إطار جهود الدولة المصرية لتنظيم المحتوى الرقمي وضبطه بما يتوافق مع القيم والتقاليد المجتمعية، تم التوصل إلى اتفاقية بين الحكومة المصرية وتطبيق تيك توك بهدف تعزيز الرقابة على المحتويات المنشورة على المنصة. تهدف هذه الاتفاقية إلى حماية القيم المجتمعية والتصدي لنشر المحتويات التي تتعارض مع الأخلاق العامة أو تحرض على الفسق والفجور.
تشمل الاتفاقية عدة محاور رئيسية، منها:
1.تطبيق معايير صارمة للمحتوى: تعزيز الرقابة على مقاطع الفيديو التي يتم نشرها من قبل المستخدمين المصريين، مع التأكيد على إزالة أي محتوى يعتبر مسيئاً أو منافياً للقيم والتقاليد.
2.التعاون في مواجهة الجرائم الإلكترونية: تنسيق الجهود بين السلطات المصرية وإدارة تيك توك لرصد وتتبع الحسابات التي تنشر محتويات غير لائقة أو تحرض على أعمال غير قانونية.
3.دعم الوعي الرقمي: إطلاق حملات توعوية تستهدف المستخدمين المصريين، خاصة الشباب، لتعزيز مفهوم الاستخدام الآمن والمسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي.
4.تحسين سياسات الاستخدام: تيك توك ستلتزم بتحديث شروط وسياسات الاستخدام الخاصة بالمنصة في مصر لتكون أكثر صرامة فيما يتعلق بالمحتويات التي تخالف القيم المجتمعية.
هذه الاتفاقية تأتي ضمن جهود أوسع تبذلها الدولة المصرية لضبط الفضاء الرقمي ومواجهة الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، بما يحافظ على النسيج الاجتماعي ويحترم القوانين والأعراف المحلية.
