في اليوم الرابع من المهرجان المسرحي، شهدت الفعاليات حيوية كبيرة وتنوعاً ملحوظاً، إلى جانب إقبال جماهيري غير مسبوق استمر حتى منتصف الليل، بينما تواصلت المناقشات بين أعضاء لجنة التحكيم حتى ساعات الفجر الأولى.
تخلل المهرجان انطلاق ورش تدريبية في كل من القاهرة والإسكندرية، شملت مجالات التمثيل والإضاءة والرقص المعاصر وغيرها. وقد أبدى المدربون حماساً لتمديد فترات التدريب لتكون مكثفة، مؤكدين أن هذه الورش تقدم أساسيات تساعد المتدربين في تطوير مهاراتهم. من جانبهم، طالب المتدربون باستمرار هذه الورش على مدار العام.

عروض اليوم السابق لاقت استحساناً وإقبالاً كبيراً من جمهور المسرح، وخاصة من الشباب الذين توافدوا بكثافة أمام مسارح النهار ونهاد صليحة والهوسابير، لحضور العروض التي يقدمها فنانون شباب يعبرون عن قضاياهم وأفكارهم. وقد عكست هذه العروض تأثير التكنولوجيا في حياة الشباب، إلا أن المسرح ظل الوسيلة الأمثل للتواصل الحي والمباشر بين الجمهور والفنانين، مما يؤكد أن “أبو الفنون” لا يزال يحافظ على مكانته.
المهرجان نجح في تجسيد شعاره “المسرح للجماهير” على أرض الواقع، حيث امتلأت شوارع القاهرة ومسارحها بمحبي المسرح. هذا الحضور الجماهيري الكبير أضفى حيوية استثنائية على الفعاليات، وأصبحت النقاشات المطولة حول الحياة والفن والمسرح جزءاً من هذه التجربة الفريدة.
أما الليلة، فسيشاهد الجمهور ثلاثة عروض مميزة هي: “يمين في أول شمال” من إخراج عبد الله صابر، “ساحر الحياة” من إخراج بدر أحمدي، و”اليستيس” من إخراج ماركو نبيل.
