ناقش الناقد الفني طارق الشناوي أهمية قدرة الفنان على التحكم في نفسه خلال أوقات النجاح غير المتوقع. وأكد أن النجاح قد يكون “سهمًا قاتلاً” مثل الفشل، خصوصًا إذا أصيب الفنان بالغرور أو تمسك بشخصية معينة دون تجديد.
في حديثه لبرنامج «صباحك مصري»، أشار الشناوي إلى حالة الفنان محمد سعد، الذي شهد تراجعًا في نجوميته رغم تحقيقه إيرادات غير متوقعة. وذكر: “النجاح الباهر والفشل المدوي يمكن أن يكونا مأزقًا إذا لم يدرك الفنان كيفية التعامل مع الوضع، فالنجاح أيضًا قد يكون قاتلاً إذا لم يستوعبه الفنان”.
أشار الشناوي إلى تجربة الفنان نور الشريف، الذي اعترف بأنه تعرض للغرور بسبب نجاحه في بداية الستينيات، لكنه استطاع أن يتدارك الأمر ويعود إلى الطريق الصحيح. وأوضح أن الحفاظ على النجاح يتطلب جهدًا مستمرًا.
وعن محمد سعد، قال الشناوي إنه حقق أرقامًا قياسية بفيلم «اللمبي» عام 2002، في وقت كان فيه محمد هنيدي يحقق نجاحات كبيرة، مما جعله محل صراع بين شركات الإنتاج. لكن، ورغم هذه النجومية، لم يستطع سعد الحفاظ على نجاحه بسبب تكرار الشخصيات ونمط الأداء.
وتمنى الشناوي عودة محمد سعد لجمهوره بأعمال جديدة ومبتكرة، بعيدًا عن شخصية «اللمبي»، مشيدًا بموهبته الكبيرة. ولفت إلى أن المخرج شريف عرفة حاول تقديم سعد في دور مختلف بفيلم «الكنز»، لكن الفيلم لم يحقق النجاح المتوقع.
في ختام حديثه، أكد الشناوي أن تمسك سعد بشخصية «اللمبي» قد يكون أحد أسباب تراجع نجوميته، مشددًا على أهمية تنوع الأدوار كوسيلة للعودة إلى القمة.
