يشهد مهرجان “آفاق مسرحية” في نسخته العاشرة، التي تحمل اسم دورة الفنان الراحل نور الشريف، تطورًا كبيرًا في عروضه المسرحية، التي تتميز بالابتكار والتنوع رغم قلة الإمكانيات الإنتاجية. وتستمر فعاليات المرحلة الأولى من المهرجان حتى 21 أكتوبر على مسرح آفاق، بينما تُقام المرحلة الثانية على مسرح الهناجر في الفترة من 29 أكتوبر حتى 7 نوفمبر.
تتضمن فعاليات المهرجان هذا العام عددًا من الندوات التطبيقية والورش التدريبية المجانية التي تُسهم في تطوير الأداء الفني للهواة. وأشاد جمال الفيشاوي، الناقد المسرحي الحاصل على درجة الماجستير في النقد الفني، بالتطور الملحوظ في الورش والندوات التي تساهم في تعزيز مستوى العروض المسرحية. وأكد الفيشاوي أن العروض ركزت على قضايا مثل الصراع الطبقي ومحاكمة الماضي والنفس البشرية، إلى جانب تقديم عروض للأطفال والأسرة، رغم محدودية الإمكانيات.
من جهته، أشار الناقد أشرف فؤاد إلى أن العروض المسرحية هذا العام تميزت بتطور الأداء التمثيلي للهواة، واقترابهم من الاحترافية بفضل الورش الفنية التي ساعدت على رفع مستوى الإبداع. وأضاف أن العديد من العروض اعتمدت على حلول مبتكرة لتعويض نقص الإمكانيات، من خلال تصميم ديكورات وأزياء مبهرة بإمكانيات مادية بسيطة، مثلما شوهد في عروض مثل “بالأبيض” و**“المفحمة”**.
كما أوضح فؤاد أن الإعداد المسرحي المستند إلى نصوص عالمية كان سمة بارزة في المهرجان، لكن استخدام اللغة العربية في بعض العروض لم يكن موفقًا بسبب قلة الخبرة اللغوية لدى بعض الفرق. وأشاد ببروز عدد من المخرجين الشباب الذين يعدون بمستقبل واعد، مثل مونيكا وحيد، شادي نادر، ومحمد جمال، إلى جانب عدد من المواهب التمثيلية الجديدة.
وأشار فؤاد إلى ضرورة دعم الدولة لهذا المهرجان المتميز، من خلال تخصيص ميزانية سنوية لدعم الفرق المسرحية الهواة، مؤكدًا أن المسرح هو جزء أساسي من الهوية والأصالة لأي شعب.
يُذكر أن مهرجان “آفاق” يقام تحت رعاية وزارة الثقافة وبدعم من قطاع شؤون الإنتاج الثقافي، برئاسة المخرج خالد جلال، وأمين عام المهرجان هشام السنباطي، الذي أسس المهرجان وحمل على عاتقه دعم المواهب المسرحية الهواة.
