بقلم/ محمد سعد
إحنا شعب بيقول دايمًا: “كبر دماغك”، بس الحقيقة إن دماغنا وقلبنا وأعصابنا مش دايمًا بيكبروا… أحيانًا بيشيلوا أكتر من طاقتهم. الزعل المتراكم، والمشاحنات اليومية، وأخذ كل حاجة على الأعصاب، بيطلع تمنهم غالي… غالي قوي.
الفنانة لقاء سويدان حكت تجربة موجعة، مش بس كحكاية مرض، لكن كرسالة. العصب السابع، اللي بنسميه شلل الوجه النصفي، ضربها فجأة. نص وش واقف، عين مش قادرة تتقفل، جفاف وألم، ونوم صعب، لدرجة إنها تضطر تقفل عينها ببلاستر علشان تعرف تنام. تجربة مؤلمة جدا واللي عاشها بس هو اللي يعرف إنها قاسية ومخيفة.
السبب؟ زي ما قالت بنفسها: كانت بتاخد كل مشكلة على أعصابها. تزعل، تتعصب ، تنفعل لحد ما الأعصاب قالت: كفاية.
الجسم يا جماعة مش حديد. النفسية لما تتكسر، الجسد بيدفع الفاتورة. الضغط العصبي مش كلام تنمية بشرية ولا هاشتاجات على السوشيال ميديا، ده واقع طبي، ونتايجه بتبان في أمراض، شلل، تعب مزمن، زي السكر والضغط وأمراض القلب وغيرها كتير عمرنا ما كنا نتخيل إنها تيجي من “زعل”.
الجميل وسط الوجع، إن لقاء سويدان وقفت وقفة رضا. قالت إنها راضية بقضاء الله، وإن المحنة دي علمتها درس عمر. نعم كتير قوي حوالينا وإحنا مش شايفينها. رفة عين… رمشة بسيطة، بنعملها آلاف المرات في اليوم من غير ما نحس، طلعت نعمة كبيرة. القدرة إنك تقفل عينك، تنام بهدوء، تضحك من غير ما تحس بوشك تقيل… كل دي نعم.
يمكن الرسالة هنا مش بس عن مرض، لكن عن طريقة حياة. عن إننا نهدى، نعدّي، نسيب اللي يوجع، ونفهم إن الزعل مش بطولة، وإن التحمل الزايد مش قوة، وإن نفسيتك لو وقعت، جسمك هيقع وراها.
خفّوا على نفسكم… علشان مفيش حاجة في الدنيا تستاهل عصب يتحرق، ولا صحة تروح، ولا نعمة تتسحب وإحنا مش واخدين بالنا.
ادعولها ربنا يقويها وتعدي المحنة دي بسلام وينعم عليها بالشفاء التام .
