في خطوة مفاجئة، أعلن المخرج فادي اللوند، رئيس ومؤسس مهرجان الأمل السينمائي الدولي، عن تأجيل الدورة الرابعة من المهرجان التي كانت مقررة في الفترة من 6 إلى 12 ديسمبر 2024 في العاصمة البلجيكية بروكسل. جاء هذا القرار تضامنًا مع الشعب اللبناني الذي يعاني من أوضاع إنسانية مأساوية جراء الحرب والتهجير القسري.
وفي بيان صحفي، أوضح اللوند أن القرار جاء بسبب تأثره الشديد بما يمر به وطنه الأم، لبنان. وقال: “بصفتي ابن هذا البلد، لا يمكنني تجاهل المعاناة الكبيرة التي يعيشها شعبي. لذلك قررت تأجيل المهرجان للعام المقبل وتوجيه جهودي لدعم النازحين المدنيين”. وأكد أنه سيساهم بشكل شخصي في توفير الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والأدوية وحليب الأطفال لمراكز الإيواء الحكومية في لبنان.

رغم تأجيل المهرجان، أكد اللوند على التزامه تجاه قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة. حيث سيُقام يومًا خاصًا في ديسمبر المقبل في المركز الثقافي ببروكسل، يُعرض خلاله فيلمًا مخصصًا لذوي الهمم، وذلك في إطار الرسالة الإنسانية التي يحملها المهرجان. كما ستُقام احتفالية خاصة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة بروج البلجيكية.
أشار اللوند إلى أنه تواصل مع عدد من الفنانين والنجوم والصحافيين العرب والأجانب الذين كان من المقرر حضورهم المهرجان، من بينهم نجوم من مصر ولبنان وسوريا والمغرب وتونس والجزائر والخليج وأوروبا، والذين عبروا عن تفهمهم الكامل للقرار وتعاطفهم مع الوضع في لبنان.

وأكد اللوند أن مهرجان الأمل السينمائي سيواصل مسيرته في دعم القضايا الإنسانية والاجتماعية، معربًا عن أمله في عودة السلام والاستقرار إلى لبنان في أقرب وقت. ودعا دول الاتحاد الأوروبي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى التدخل لوقف معاناة المدنيين، مؤكدًا أن الإنسانية تتخطى الحدود وأن رسالة مهرجان الأمل ستظل مستمرة ومشرقة.
يُذكر أن مهرجان الأمل السينمائي الدولي قد تأسس في السويد عام 2021 تحت شعار “سينما بلا حدود من أجل الإنسانية”، وأقام ثلاث دورات ناجحة في ستوكهولم وروما وموناكو.
