أصدرت كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان بيانًا تعبر فيه عن استنكارها الشديد لما ورد في مسلسل “تيتا زوزو” بطولة الفنانة إسعاد يونس ومجموعة من الفنانين، من عبارات تُسيء إلى طلاب وأساتذة الكلية. وقد جاء ذلك في أحد مشاهد المسلسل، حيث تم استخدام مصطلح “الآلاتي” للإشارة إلى العازف بشكل سلبي، إضافة إلى وصف المتقدمين للكلية بالفشل مقارنة بالتحاقهم بكليات أخرى، مما يُعد دعوة علنية من الكاتب وصناع العمل إلى تقليل شأن من يسعى للالتحاق بكلية التربية الموسيقية.
وأكد البيان أن هذه العبارات تُمثل إساءة لكرامة العاملين والطلاب وأعضاء هيئة التدريس في الكلية، وتُقلل من شأن مؤسسة أكاديمية عريقة أسهمت في تطوير الموسيقى المصرية على مدار عقود. كما أوضح البيان أن كلية التربية الموسيقية تُعد واحدة من القلاع الفنية الكبرى في مصر، جنبًا إلى جنب مع المعاهد المتخصصة الأخرى مثل المعهد العالي للموسيقى العربية والمعهد العالي للكونسيرفتوار.
وأشار الدكتور محمد عبد الله، وكيل ثاني لنقابة الموسيقيين وأستاذ بكلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان، إلى أن خريجي الكلية يلعبون أدوارًا هامة في مجالات تدريس الموسيقى، تأليف الموسيقى التصويرية، والتوزيع الموسيقي، ولهم إسهامات كبيرة في النهوض بالمجتمع من خلال الفنون.
كما شدد البيان على أهمية الموسيقى في الأعمال الدرامية، حيث لا يمكن لأي فيلم أو مسلسل أن يخلو من الموسيقى التصويرية، التي تضيف تأثيرًا قويًا على المشاهد وتساعد في توضيح القصة بشكل أكبر. في المقابل، أشار إلى أن الحفلات الموسيقية لا تحتاج إلى نص درامي، إذ أن الموسيقى بحد ذاتها وسيلة قوية للتعبير، قادرة على توصيل المعاني للمستمع دون الحاجة إلى فنون أخرى. وتساءل البيان: كيف يمكن الانتقاص من مهنة العازف التي تعتبر عنصرًا أساسيًا في الأعمال الفنية كالأفلام والمسلسلات والمسرح، والتي تُدوّن أسماء العازفين في تترات النهاية؟
واعتبر أن الرد المقتضب في المشهد، الذي أشار إلى أن العازفين هم موسيقيون، لم يكن كافيًا للرد على هذه الإهانة العميقة التي أُلحقت بأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالكلية.
وفي ختام البيان، دعا العاملين في المجال الفني إلى التكاتف وعدم السخرية من بعضهم البعض، مؤكدًا أن هذا النوع من التنمر والاستهزاء لا يخدم تقدم الفنون في مصر، وخاصة في ظل النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد تحت القيادة السياسية الحكيمة.
