أزاح صناع فيلم «50 متر» الستار عن البوستر الرسمي للعمل قبل عرضه العربي الأول ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان الجونة السينمائي، وهو من إخراج يمنى خطاب، التي تظهر على الملصق وهي عائمة فوق سطح مياه حمّام السباحة، في إشارة رمزية إلى طبيعة الفيلم التي تجمع بين العزلة والبحث عن الذات والتصالح الإنساني.
تدور أحداث الفيلم حول رحلة شخصية عميقة تخوضها المخرجة يمنى خطاب، حيث توجه كاميرتها نحو والدها الذي يبتعد عنها جسديًا وعاطفيًا، محاولةً استخدام أدواتها السينمائية للتقرب منه وفهم المسافة التي تفصل بينهما. ومن خلال توثيقها للعلاقة المعقدة بينهما، تسعى يمنى إلى المصالحة مع والدها ومع نفسها في آن واحد.
ويشارك الفيلم، الذي يُعد إنتاجًا مصريًا دنماركيًا سعوديًا مشتركًا، في المهرجان بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان كوبنهاجن الدولي للأفلام الوثائقية ضمن مسابقة Next: Wave. وتدور أحداثه داخل حوض سباحة بطول خمسين مترًا مخصص لتدريب فريق من الرجال الذين تجاوزوا السبعين عامًا على تمارين الأيروبيك المائية، حيث تعيش المخرجة تجربتها الأولى في صناعة الأفلام من خلال كتابة مشاهد خيالية وصياغة تعليقات صوتية تكشف جانبًا من ضعفها الإنساني، الذي يصبح مفتاحًا للتواصل مع والدها.
وفي تعليقها على عرض الفيلم بمهرجان الجونة، أعربت يمنى خطاب عن سعادتها بقولها: «مشاركة حكايتي في وطني وبين الناس الذين يهمّونني أكثر، تُعدّ دائمًا تجربة مميزة ومؤثرة، وأتطلع لمعرفة كيف سيتفاعل الجمهور المصري مع العمل وموضوعاته».
يضم فريق الفيلم مجموعة من الأسماء البارزة، من بينهم الملحن جوناس كولستروب، والمونتيران جلاديس جوجو وخالد معيط، إلى جانب المنتجين أحمد عامر وباتريشيا دراتي، الذين ساهموا في تقديم عمل بصري وإنساني يجمع بين الصدق الفني والعمق العاطفي.
