كتبت: مروة حسن
في إطار المشاركة المصرية الفاعلة بالمحافل الدولية، استعرض الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مسيرة الإنجازات التي حققتها مصر في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة الخامسة والثلاثين من المعرض الدولي للتعليم العالي (EAIE 2025)، الذي تنظمه الرابطة الأوروبية للتعليم الدولي بمدينة جوتنبرج السويدية.
وخلال اللقاء الذي جمعه بالسيدة ماريا نيلسون، وزيرة الدولة السويدية للتعليم والبحث العلمي، أشادت الوزيرة بما حققته مصر من خطوات ملموسة في تطوير المنظومة التعليمية، مؤكدة أن التجربة المصرية تستحق أن تُدرس كنموذج ناجح على مستوى المنطقة والعالم. وأعربت عن إعجابها بقدرة مصر على تنفيذ مشروعات قومية كبرى في هذا القطاع الحيوي خلال فترة زمنية وجيزة، إلى جانب اهتمامها الواضح بتمكين الفتيات ودعمهن للالتحاق بتخصصات دقيقة مثل الطب والعلوم والرياضيات، وهو ما يعكس رؤية متقدمة للعدالة التعليمية والمساواة بين الجنسين.
من جانبه، استعرض الدكتور أيمن عاشور أبرز محاور التطوير التي تشهدها منظومة التعليم العالي في مصر، وفي مقدمتها التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والدولية، ورفع كفاءة منظومة البحث العلمي، إلى جانب تطوير المناهج وربطها بمتطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية واستراتيجيتها للتنمية المستدامة “مصر 2030”.
كما أوضح الوزير أن منظومة التعليم العالي في مصر تتميز بتنوعها الكبير، حيث تضم الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، بالإضافة إلى فروع الجامعات الأجنبية، وهو ما يوفر للطلاب خيارات متعددة ومسارات مرنة تُمكّنهم من تحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية.
وأشار أيضًا إلى مبادرة “تحالف وتنمية” التي أطلقتها الدولة المصرية بهدف ربط مخرجات البحث العلمي بالصناعة، وتعزيز مساهمة الجامعات في دعم الابتكار وتطوير الحلول العملية التي تلبي احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني ويواكب معايير المنافسة العالمية.
ويُعد هذا اللقاء انعكاسًا لمكانة مصر المتنامية على الساحة الدولية في مجال التعليم والبحث العلمي، ورسالة تؤكد نجاح السياسات الوطنية في تعزيز موقعها كوجهة رائدة إقليميًا ودوليًا، وقادرة على تقديم تجربة ثرية في مجالات الابتكار، تمكين الشباب، والعدالة التعليمية.
وبمشاركة الوزير في هذا المحفل الدولي، تؤكد الدولة المصرية التزامها بمواصلة مسيرة التطوير، والانفتاح على التجارب العالمية، وإبرام شراكات جديدة تعزز من تنافسية التعليم العالي والبحث العلمي، بما يخدم أهداف التنمية ويعزز دور مصر كمركز للعلم والمعرفة في المنطقة.
