افتتح مركز الدرعية لفنون المستقبل، أول مركز متخصص في فنون الوسائط الجديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، معرضه الجديد بعنوان “استمرارية 25″، الذي يستعرض أعمال الدفعة الأولى من برنامج الفنانين الناشئين، وذلك بمقر المركز في الدرعية، بحضور عدد من القيادات الثقافية والمثقفين والمهتمين بالفن المعاصر.
المعرض الذي تشرف عليه القيّمة الفنية إيريني باباديميتريو، يضم 13 عملاً فنياً متنوعاً بين التركيبات الغامرة، والفنون السمعية والبصرية، وأعمال الواقع الافتراضي، والفن المنتج بالذكاء الاصطناعي، أبدعها 11 فناناً ناشئاً، تحت إشراف مجموعة من الفنانين العالميين، من بينهم آنا ريدلر وكارن بالمر – المشاركتان أيضاً بأعمال خاصة – إلى جانب مادلين غانون.
وتتناول الأعمال موضوعات متعددة مثل الذاكرة والهوية والنزوح، والقضايا المناخية والأخلاقيات، إضافة إلى استكشاف قوة الخوارزميات، في مقاربات تجمع بين الواقعي والافتراضي، وبين الإنسان والآلة، بما يعكس ما يحمله عنوان المعرض “استمرارية 25” من طبيعة متجددة للبحث والإبداع.
واستُهل المعرض بجلسة حوارية أدارتها وجدان رضا، وشارك فيها كل من باباديميتريو، ومديرة التعليم في المركز تيغن بريستو، إلى جانب الفنانين الناشئين خالد مخشوش وضياء الذهيبي وسامية دزاير، حيث ناقشوا دور التقنيات الحديثة في تطوير الممارسات الفنية وأهمية التعاون بين الفنانين والباحثين والمبتكرين.
ويُجسد المعرض مخرجات برنامج الفنانين الناشئين الذي طُوِّر بالتعاون مع الأستوديو الوطني للفنون المعاصرة “لوفرينوا” في فرنسا، بهدف تزويد المشاركين بأحدث التقنيات وميزانيات إنتاج خاصة وفرص تعليم متعددة التخصصات، إلى جانب التوجيه الفني من أسماء عالمية. وقد ضم البرنامج فنانين من السعودية ومصر والجزائر والأردن وتونس والمغرب والبحرين، إضافة إلى كوريا الجنوبية والمملكة المتحدة وجنوب أفريقيا.
ويمثل معرض “استمرارية 25” بداية لسلسلة من المعارض التي يخطط مركز الدرعية لإطلاقها، بهدف إبراز الأصوات الجديدة المساهمة في تشكيل مستقبل فنون الوسائط الجديدة في المنطقة والعالم. ويستمر المعرض حتى 15 نوفمبر 2025، مترافقاً مع برنامج ثقافي يشمل ورش عمل، وحوارات، وأنشطة متخصصة في موضوعات مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والتصوير الرقمي.
كما أعلن المركز عن تنظيم ورشة عمل بعنوان “حكايات من الوطن: التطريز الرقمي واليدوي” يوم الجمعة 19 سبتمبر المقبل، من الخامسة حتى الثامنة مساءً، باللغتين العربية والإنجليزية، حيث يستكشف المشاركون مفهوم الوطن من خلال المزج بين تقاليد التطريز الإقليمي وفنون الوسائط باستخدام تقنيات رقمية.
