أثارت الإعلامية والكاتبة ياسمين الخطيب جدلًا واسعًا بعدما طرحت رؤيتها حول قضية المهر والمؤخر، مؤكدة أنها لا تؤمن بهما بالشكل التقليدي المتعارف عليه في المجتمع، معتبرة أن قيم الزواج أسمى من أن تختزل في أرقام أو بنود مالية.
وخلال برنامجها “مساء الياسمين” الذي يُعرض على شاشة قناة الشمس، أوضحت الخطيب أن العلاقة بين الرجل والمرأة ليست ساحة صراع كما يظن البعض، بل هي مساحة تكامل وتعاون، هدفها الأسمى الاستقرار والستر. وقالت: “الزواج مش معركة، هو رحلة طويلة لازم يكون فيها مشاركة حقيقية. أي تنازلات ممكن تحصل من الطرفين، لكن اللي يضمن الاستمرارية هو المودة والرحمة.”
وأضافت أن المهر في نظرها لا يُقاس بالمال، بل بما يحمله الرجل من مشاعر صادقة تجاه شريكته، موضحة: “أنا ضد فكرة المهر والمؤخر بالشكل اللي بنعرفه. المهر الحقيقي هو قلب الراجل وروحه، مش مبلغ بيتكتب في ورقة. أنا لا أقبل مهر أقل من قلبك وروحك.”
وتابعت حديثها مؤكدة أن بعض العادات الاجتماعية جعلت الزواج أقرب إلى “صفقة” مالية، وهو ما يُفقده جوهره الإنساني، لافتة إلى أن الاستقرار الأسري لا يتحقق من خلال القوائم أو العقود فقط، وإنما عبر الاحترام المتبادل والقدرة على مواجهة تحديات الحياة معًا. وأشارت إلى أن المال قد يتبدد في أي وقت، لكن القيم والمشاعر تبقى هي الركيزة الحقيقية لأي علاقة ناجحة.
كما لفتت إلى أن المبالغة في طلب المهر أو المؤخر قد تُشكل عبئًا على الرجل وتضعف فرص الزواج، وهو ما ينعكس سلبًا على استقرار المجتمع ككل. وأكدت أن معيار الاختيار لا بد أن يكون قائمًا على شخصية الشريك، وصدقه، وقدرته على الالتزام والعطاء، لا على مظاهر أو حسابات مادية وقتية.
واختتمت الخطيب رسالتها موجهة كلامها للنساء والرجال قائلة: “الحب والعطاء الصادق هما الضمان الحقيقي للجواز. مش لازم نربط العلاقة بأرقام أو شروط مالية. لو كل واحد قدم للثاني قلبه بصدق، الحياة هتمشي وتستمر. الجواز مش حسابات، الجواز مشاركة وتكامل.”
بهذا الطرح، تعيد ياسمين الخطيب تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا جدلًا في المجتمع العربي، بين من يرى أن المهر والمؤخر ضمانة أساسية للمرأة، ومن يعتبر أنهما تقليد يمكن تجاوزه لصالح قيم أعمق تبني علاقة زوجية متينة تقوم على المودة والرحمة.
