أظهرت أبحاث علمية أن بعض الأشخاص قد يصابون بالعطس المفاجئ عند النظر إلى الشمس أو أي مصدر ضوء قوي، وهي ظاهرة تُعرف طبيًا باسم منعكس العطس الضوئي أو متلازمة ACHOO، ويُقدّر أنها تصيب نحو 10% من سكان العالم، بينما تشير بعض الدراسات إلى إمكانية وصول النسبة إلى 30%.
ويفسر الأطباء هذا المنعكس بما يشبه “تشابك الأسلاك” في الدماغ، إذ يُخطئ العقل في تفسير الإشارات القادمة من العصب البصري، فينشّط مسار العطس عن طريق العصب الثلاثي التوائم والعصب الحجابي، مما يؤدي إلى العطس رغم غياب أي مهيجات في الأنف.
ويؤكد الخبراء أن العطس الضوئي يعد في الغالب غير ضار، ويمكن تفاديه باستخدام النظارات الشمسية، إلا أن خطورته تكمن في مواقف معينة مثل قيادة السيارات عند الخروج من الأنفاق أو بالنسبة للطيارين أثناء الطيران. كما أظهرت الدراسات أن لهذه الظاهرة جذورًا وراثية، حيث يكفي أن يحملها أحد الوالدين لانتقالها إلى الأبناء.
ويرى الأطباء أن فهم هذا الانعكاس العصبي قد يفتح آفاقًا جديدة في دراسة وعلاج أمراض أكثر خطورة مثل الصرع والصداع النصفي، التي تشترك معه في طبيعة النوبات المفاجئة الناتجة عن المحفزات الحسية.
