كتب – ماهر بدر
في خطوة رائدة تعكس دور الجامعة المصرية الروسية في خدمة المجتمع وتعزيز الإبداع لدى الأجيال الناشئة، نظم قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة أول ورشة عملية للأطفال تحت عنوان “يوم المعماري الصغير”، وذلك بدعم من الدكتور محمد كمال مصطفى رئيس مجلس أمناء الجامعة، وبإشراف الدكتور شريف فخري محمد عبدالنبي رئيس الجامعة.
استهدفت الورشة الأطفال من عمر 7 إلى 15 عامًا، وشارك فيها 73 طفلًا وطفلة، بهدف تنمية الإبداع والتفكير التصميمي لديهم، وتعريفهم بأساسيات العمارة والتصميم العمراني بطريقة مبسطة وتفاعلية. وشملت الورشة مجموعة من الأنشطة العملية مثل: التعرف على تاريخ العمارة، وبناء نماذج معمارية باستخدام خامات بسيطة كالكرتون والطين والألوان، بالإضافة إلى العمل في مجموعات صغيرة لغرس قيم التعاون وروح الفريق.
وأوضح الدكتور علاء البطش، عميد كلية الهندسة، أن الورشة تمثل مبادرة تعليمية إبداعية تساعد الأطفال على فهم العمارة كوسيلة لتحسين جودة الحياة وبناء مدن المستقبل، كما تعزز الابتكار وريادة الأعمال عبر تدريبهم على عرض أفكارهم وتطويرها. فيما أشارت الدكتورة فاتن لبيب، رئيس قسم الهندسة المعمارية، إلى أن الهدف من المبادرة هو تأسيس برنامج تدريبي متكامل للأطفال يساهم في نشر الثقافة المعمارية وتنمية مهاراتهم الإبداعية على المدى الطويل.
وقدمت الورشة نتائج مبهرة، حيث أبدع الأطفال في تصميم مجسمات معمارية مميزة، تضمنت تمثيلًا لنهر النيل بضفتيه، ومنازل بدائية، وأفرانًا، وآبارًا، ومساحات مزروعة بالأشجار والنخيل، بالإضافة إلى نماذج لحيوانات، مما عكس قدرة الأطفال على الدمج بين العناصر البيئية والمعمارية في أعمالهم.
واختُتمت الفعالية بعرض مشروعات الأطفال أمام أولياء أمورهم وأعضاء هيئة التدريس، بحضور أساتذة عمارة من كلية الهندسة بالمطرية، من بينهم الدكتور سيد مرعي، والدكتورة نهاد حسني، والدكتورة منار حسين، الذين أشادوا بمستوى الأعمال المقدمة.
وتقدمت الدكتورة فاتن لبيب بالشكر لإدارة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب المشاركين على جهودهم الكبيرة في إنجاح هذا الحدث. كما وجهت تحية خاصة لأولياء الأمور لدورهم في دعم وتشجيع أبنائهم على المشاركة الفاعلة في هذه التجربة التعليمية المتميزة.
بهذه الورشة، أرست الجامعة المصرية الروسية نموذجًا مبتكرًا في تعليم الأطفال مبادئ العمارة، لتسهم في إعداد جيل جديد واعٍ بقيمة التصميم العمراني ودوره في بناء مستقبل أفضل.
